عدد المشاهدات :14998

هل كان سيد قطب يحترم الأنبياء ؟؟؟؟

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم , فقد أخذنا على أنفسنا العهد فى بداية العمل بموقع ” حقيقة الإخوان المسلمين ” بألا نتكلم إلا بدليل وألا نصف الإخوان بشيء لم يتصفوا به ولم ينسبوه لأنفسهم , بل نتحرى دائماً أن نوضح حقيقتهم من خلال أقوالهم وأفعالهم الثابتة عليهم إما فى كتابٍ كتبوه هم أو مقالة أو مثبت عليهم صوتياً أو مرئياً  , وإن كانت بيننا وبينهم خلافات عقدية ومنهجية إلا أننا تعلمنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نتق الله فى الكفار المشركين فكيف بالمسلمين وإن كانوا مخالفين ؟!

سيد قطب وكلامه فى نبي الله موسى !! :

 قال في ذمه لموسى عليه السلام : ( لنأخذ موسى ,إنه نموذج للزعيم المندفع العصبي المزاج [[التصوير الفني للقرآن ص200 -

وقال : (وهنا يبدوا التعصب القومي كما يبدوا الانفعال العصبي )معلقاً على قوله: ( فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ)  – المصدر السابق ص200  – 

وقال أيضاً : (  وتلك سمة العصبيين  ) معلقاً على قوله تعالى : ( فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفاً يَتَرَقَّبُ) – المصدر السابق ص201 – – وقال : (تقابل شخصية موسى شخصية إبراهيم ,إنه نموذج الهدوء والتسامح والحكمة) معلقاً على قوله تعالى : (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأوَّاهٌ حَلِيمٌ) – المصدر السابق ص 203 –  

والسؤال الآن : هل يتكلم سيد قطب عن موسى النبي الرسول الذي قال الله عنه في القرآن: ﴿وَكَانَ عِنْدَ اللهِ وَجِيهًا (69) ﴾ (سورة الأحزاب) وموسى عليه السلام مدحه الله في ﴿وَاذْكُرْ فِي الكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا (51)﴾ (سورة مريم)، وقال له: ﴿إِنَّكَ مِنَ الآَمِنِينَ (31) ﴾ (سورة القصص) وقال:﴿ وَكَلَّمَ اللهُ مُوسَى تَكْلِيمًا (  164) ﴾ (سورة النساء)،

إن كان يتكلم عنه  فمن يذب عن عرض موسى الوجيه الرسول النبي المخلص الكليم الأمين ؟؟؟؟

ولا أملك إلا أن اقول لكل من اتبع سيد فى كلامه على سيدنا موسى

قال الله تعالى : “ وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ” سورة الصف

************

سيد قطب وكلامه فى نبي الله سليمان !!

وأما ذمه وقدحه لأنبياء الله سليمان وداود , فقال فيهم- ( .. إنها قصة سليمان مع بلقيس , وكلاهما شخصية واضحة : شخصية  ( الرجل )  !وشخصية :  ( المرأة ) !ثم شخصية (الملك النبي ) وشخصية ( الملكة ) … إن سليمان النبي لملك وإنه أيضاً ( لرجل ) ! …  وهنا يستيقظ ( الرجل ) الذي يبهر ( المرأة ) بقوته وسلطانه !! ثم وضع بين قوسين : (وسليمان هو ابن داود !صاحب التسع والتسعين نعجة الذي فتن في نعجة واحدة )!!! فهاهو ذا يريد أن يأتي بعرش الملكة قبل أن تجيء وأن يمهد لها الصرح من قوارير !!).ويعلق في الهامش (ص213):عند قوله:(وسليمان هو ابن داود) قائلاً : (في قصة داود في القرآن إشارة إلى فتنته بامرأة مع كثرة نسائه…!) . يشير إلى الاسرائليات المكذوبة في هذا الأمر) ثم ها هو ذا ( الرجل ) يستيقظ في سليمان مرة أخرى !!! (قَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا نَنظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ) وهنا يتهيأ (المسرح)  لاستقبال الملكة , ونمسك نحن أنفسنا في ارتقاب مقدمها . فإذا بهرتنا المفاجأة الثانية,وأحست( بغريزتها )أن إعداد المفاجأة لها دليل على عناية(الرجل)!  ألقت السلاح وألقت بنفسها إلى الرجل  الذي بهرها وأبدى اهتمامه بها , بعد الحذر الأصيل في طبيعة المرأة , والتردد الخالد في نفس حواء !  وهنا يسدل الستار …  ) انتهىالتصوير الفني في القرآن ط دار الشروق ص 210 وما بعدها

ويرد عليه الشيخ محمود محفوظ قائلاً

قلت : ( والقائل هو الشيخ محمود محفوظ ) :فلوا قيل لأفسق الناس وأفجرهم : ( اقدح في هذين النبيين الكريمين بالإيماء والتعريض والتلميح ) , لما أتى بأكثر من ذلك .. 1)فالقصة قصة ( رجل ) و ( امرأة ) !! 2)تمثيلية رومانسية غزلية . 3)وسليمان هو ابن داود !! 4)وداود هو الذي فتن بامرأة واحدة رغم كثرة نساءه ! ما هذا يا أولي الألباب ؟ أين الغيرة على أنبياء الله يا دعاة السلفية ؟!وإذا كنتم ترددون وتتشدقون بأن لحوم العلماء مسمومة – في دفاعكم عن سيد قطب – فما بال لحوم الأنبياء أصبحت شهية المذاق عند الفساق ؟! فأين نكيركم ؟!وأين سلفيتكم ؟!) – النصائح السلفية ص101,102 –

 **************************

هكذا  بكل وقاحة يتكلم عن سيدنا سليمان وسيدنا داود  وقد قال الله عنهما “

) وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ (30) سورة ص

فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فَاعِلِينَ (79) سورة الأنبياء

وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ (15) سورة النمل

وقال الله عن سليمان عليه السلام وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ (40) سورة ص

قلتُ

فأين توقير الأنبياء ؟ وكيف يعتمد على الإسرائيليات فى لمزة للأنبياء ومعلوم أن قصص اليهود وتراثهم ممتليء بسب الأنبياء والتعدي عليهم !! .

والأعجب من ذلك أنك تجد من يدافع عن سيد قطب ويقول إنه أديب !!! وهل الأديب غير مكلف بإحترام الأنبياء ؟؟؟؟ هل الأديب لا يعرف معاني الكلمات التي يقولها ؟ أم من أبجديات الأدب أن يعرف الكاتب معنى ما يكتب وتأثيره فى نفوس الناس ؟؟؟

ثم هل هناك نص من الكتاب أو السنة يبيح للأديب ما لا يبيحه للعالم أو الداعية ؟!

تساؤلات ليس لهم عليها إجابة

والحقيقة هي أن كل من يدافع عن كتب سيد قطب يدافع عنها لهوى فى نفسه وتعصب للرجل , لأن الجيل الحالي من الدعاة إلا من رحم الله إنما خرج من رحم جماعة الإخوان المحظورة دينياً , فهم يمررون سبه للأنبياء وسبه للصحابة وكلامه فى القرآن وفى العقيدة وفى تكفير المجتمعات إما لأنهم يوافقونه فى بعض ما قال ويتعصبون له فلا ينكرون ما يخالف الشريعة عصبيةُ وهوى ! , وإما أنهم لا يوقرون الأنبياء ولا الصحابة ولا يعرفون قدر العقيدة , نسأل الله السلامة والعافية

Related posts:

تعليقات و مشاركات اجتماعية

Powered by Facebook Comments