الرئيسية / المنهاج الصحيح بعيداً عن الإخوان / العقيدة والمنهج / هل يمكن أن تجتمع الأمة مع وجود الأحزاب أو وجود خلافات عقدية ؟
هل يمكن أن تجتمع الأمة مع وجود الأحزاب؟

هل يمكن أن تجتمع الأمة مع وجود الأحزاب أو وجود خلافات عقدية ؟

عدد المشاهدات :8847
هل يمكن أن تجتمع الأمة مع وجود الأحزاب؟

س 93: هل يمكن الاجتماع مع اختلاف المنهج والعقيدة ؟

يجيب عنه فضيلة العلامة صالح فوزان الفوزان حفظه الله


جـ : لا يمكن الاجتماع مع اختلاف المنهج والعقيدة، وخير شاهد لذلك واقع العرب قبل بعثة الرسول

صلى الله عليه وسلم، حيث كانوا متفرقين متناحرين، فلما دخلوا في الإسلام، وتحت راية التوحيد

وصارت عقيدتهم واحدة، ومنهجهم واحداً؛ اجتمعت كلمتهم، وقامت دولتهم، وقد ذكَّرهم الله بذلك

في قوله تعالى : { وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا }[آل عمران:103].

وقال تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: { لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }[الأنفال:63].

والله سبحانه وتعالى لا يؤلف بين قلوب الكفرة والمرتدِّين والفرق الضالة أبداً، إنما يؤلف الله بين قلوب

المؤمنين الموحدين، قال تعالى في الكفار والمنافقين المخالفين لمنهج الإسلام وعقيدته:

{ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ }[الحشر:14].

وقال تعالى: { وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ }[هود:118-119]

{ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ } وهم أهل العقيدة الصحيحة، والمنهج الصحيح؛ فهم الذين يسلمون من الاختلاف.

فالذين يحاولون جمع الناس مع فساد العقيدة واختلاف المنهج يحاولون مُحالاً؛ لأن الجمع بين الضدين من المحال.

فلا يؤلِّف القلوب، ويجمع الكلمة؛ سوى كلمة التوحيد  ، إذا عُرف معناها

وعمل بمقتضاها ظاهراً وباطناً، لا بمجرد النطق بها مع مخالفة ما تدل عليه؛ فإنها حينئذ لا تنفع.

********************

س94: هل يمكن الاجتماع مع التحزب؟ وما هو المنهج الذي يجب الاجتماع عليه؟

يجيب عنه فضيلة العلامة صالح فوزان الفوزان حفظه الله

جـ/ لا يمكن الاجتماع مع التحزب؛ لأن الأحزاب أضداد لبعضهم البعض، والجمع بين الضدين مُحال

والله تعالى يقول: { وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا }[ آل عمران: 103].


فنهى سبحانه عن التفرق، وأمر بالاجتماع في حزب واحد؛ وهو حزب الله:

{ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }[ المجادلة:22]

.
وقال تعالى: { وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً }[ المؤمنون:52]


فالأحزاب والفرق والجماعات المختلفة ليست من الإسلام في شيء، قال تعالى:

{ إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ }[ الأنعام:159].


ولما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن افتراق الأمة إلى ثلاث وسبعين فرقة قال:

” كلها في النار إلا واحدة” ، وقال: ” من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي”.


فليس هناك فرقة ناجية إلا هذه الواحدة، التي منهجها: ما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه

فهو يفرِّق ولا يجمع، قال تعالى: { وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ }[ البقرة:138].


يقول الإمام مالك – رحمه الله -: ” لا يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها “.


وقال تعالى:

{ وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ }[ التوبة:100]،

فليس لنا إلا الاجتماع على منهج السلف الصالح.

************************

 

من كتاب : الأجوبة المفيدة عن أسئلة المناهج الجديدة
من إجابات الشيخ الدكتور صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للإفتاء

تعليقات و مشاركات اجتماعية

comments

Powered by Facebook Comments

عن admin

شاهد أيضاً

غـربـة الـتوحـيـد لـلـعـلـامـة ربـيـع بـن هـادي الـمدخـلـي

عدد المشاهدات :43427غـربـة الـتوحـيـد لـلـعـلـامـة ربـيـع بـن هـادي الـمدخـلـي ————————————————————– تعليقات و مشاركات اجتماعية commentsPowered ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *