الرئيسية / عن الأستاذ سيد قطب / سيد قطب يصف العلمانيين والفجار بالإخلاص ويضمن لهم الحرية ويصف العلماء بالمحترفين ويسميهم رجال الدين ويتوعدهم بالإذلال والاستعباد

سيد قطب يصف العلمانيين والفجار بالإخلاص ويضمن لهم الحرية ويصف العلماء بالمحترفين ويسميهم رجال الدين ويتوعدهم بالإذلال والاستعباد

عدد المشاهدات :3157

سيد قطب يصف العلمانيين والفجار بالإخلاص ويضمن لهم الحرية ويصف العلماء بالمحترفين ويسميهم رجال الدين ويتوعدهم بالإذلال والاستعباد

ويقول: (. . . وبعد، فليطمئن المخلصون من المفكرين ورجال الفنون ومن إليهم أن حكم الإسلام لن يسلمهم إلى المشانق والسجون، ولن يكبت أفكارهم ويحطم أقلامهم وينبذهم من حمايته ورعايته، ولا يأخذوا الصيحات التافهة التي يصيحها اليوم رجال الدين المحترفون في وجه بعض الكتب وبعض الأفكار حجة!! فإنما هذه الصيحات تجارة رابحة اليوم وحرفة كاسبة، لأنهم يعيشون في عهد الإقطاع الذي يقيمهم حراسا لمظالمه وجرائمه، ولكي يبرروا وجودهم في أعين الجماهير يطلقون هذه الصيحات الفارغة بين الحين والحين، فأما حين يكون الحكم للإسلام، فلن يبقى لهؤلاء عمل، فسيكونون مجندين لعمل منتج نافع، هم وبقية المتعطلين المتمسكعين من كبار الملاك ورجال الأموال، ومن الموظفين والمستخدمين في الدواوين، ومن أحلاس المقاهي والمواخير والحانات، ومن المشردين في الشوارع والطرقات أو المصطلين للشمس حول الأجران. . . وكلهم في التبطل والتسكع سواء، بعضهم كاره مضطر، وبعضهم كسول خامل، وبعضهم مستغل مستهتر ([1]).

أقول:

أولا: من هم هؤلاء المخلصون من المفكرين ورجال الفنون الذين يخافون من حكم الإسلام. . . إلخ.

ثانيا: ما هي أفكارهم التي يضمن لها سيد أنها لن تكبت وأن أقلامهم لن تحطم.

فهل هم مسلمون؟

يغلب على ظني أنهم الاشتراكيون والعلمانيون والشيوعيون وسائر مرضى القلوب والنفوس.

وإذا كانوا كذلك، فهل الإسلام سيطلق لهم العنان ينشرون كفرهم وإلحادهم تسيل بهما أفواههم وأقلامهم المسمومة، وهل سيرعاهم الإسلام ويضمهم إلى كنف حمايته ورعايته؟
أما الإسلام الحق فيقول: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدْ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} ([2])

ويقول: {لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلا قَلِيلاً * مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلاً} ([3])

ثالثا: من هم رجال الدين المحترفون؟

وما هي الأفكار والكتب التي صاحوا في وجهها تلك الصيحات التافهة كما يزعم سيد؟

من هم أولئك المحترفون المتاجرون؟

من الجلي الواضح أن صيحاتهم كانت في وجه الاشتراكية الماركسية التي لبست لباس الإسلام، وغيرها من ألوان الضلال، وأن فيهم كوكبة من أعلام الهدى في مصر، مثل: عبد الظاهر أبو السمح، وعبد الرزاق حمزة، ومحمد حامد الفقي، وعبد الرزاق عفيفي، ومحمد خليل هراس، وأحمد محمد شاكر، وعبد الرحمن الوكيل، ومحب الدين الخطيب، وأبو الوفاء درويش.

وفي الجزيرة العربية مثل مفتي المملكة العربية السعودية الشيخ العلامة محمد بن إبراهيم، والشيخ العلامة عبد العزيز بن عبد الله ابن باز، والشيخ عبد الله بن حميد، والشيخ العلامة عبد الرحمن ابن سعدي، والشيخ العلامة عبد الرحمن المعلمي، وتقي الدين الهلالي، وغيره في المغرب العربي، والشيخ العقبي، وابن باديس، وغيرهما من جمعية العلماء في الجزائر وعلماء أهل الحديث في الهند وباكستان، وغيرهم ممن طار صيتهم من علماء المنهج السلفي وكانوا ضد كل ضلال وانحراف.

رابعا: أليس في هؤلاء الذين يخافون حكم الإسلام مرتدون عن الإسلام من الشيوعيين والزنادقة؟

فما حكم الإسلام فيهم؟
أما إسلام الصحابة وأبي بكر – رضي الله عنهم – فحكمه فيهم استئصال شأفتهم بالسيف؟ لأنهم مرتدون. . . وأما إسلام سيد قطب وحكمه فيهم بالتدليل وضمان الحرية لهم ولأقلامهم وأفكارهم والحماية والرعاية لهم ولمبادئهم وكتبهم التي يصيح بها التافهون والمحترفون من قراء كتب السنة والفقه إن بقيت لهم أصوات لم تخنق ولم تكبت في دولة سيد قطب.

خامسا: انظر ماذا كان يبيت سيد قطب للعلماء الذين يسميهم رجال الدين؟! وماذا كان يبيت لأصحاب الأموال والموظفين وغيرهم لو وصل إلى دفة الحكم؟! أي جحيم كانوا سيلقون في أتونها في هذه الحكومة؟

إنه سيجرد العلماء من مناصبهم وسيجرد كبار الملاك ورجال الأموال من ممتلكاتهم وأموالهم وأصحاب الوظائف من وظائفهم وسيسوقهم بسياط الاستعباد والاستذلال كالحمير والبغال لعمل منتج في دولة لا تعرف الرحمة يتربع قمتها هو والمفكرون ورجال الفنون والجلادون من الضباط الاحرار الذين تربوا على فكره ونظرياته التي لا ترحم والتي يلبسها لباس الإسلام مع الأسف الشديد.

سادسا: أي استهانة بالعلماء هذه التي تحشر العلماء مع أحلاس المقاهي والمواخير والحانات. . . إلخ.

فإذا جاء من ينتقد سيد قطب بحق قامت الدنيا ولم تقعد واعتبر نقده إغراء على العلماء وتشذيبا لهم.

([1]) “معركة الإسلام والرأسمالية” (ص 84).

([2]) التوبة 73

([3]) الأحزاب: 60 – 161.

 

تعليقات و مشاركات اجتماعية

comments

Powered by Facebook Comments

عن حقيقة الإخوان المسلمين

شاهد أيضاً

رمي عثمان بالانحراف عن روح الإسلام

عدد المشاهدات :71375رمي عثمان بالانحراف عن روح الإسلام قال سيد قطب ـ كافأه الله بما ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *