الرئيسية / عن جماعة الإخوان / جمعية احياء التراث الاسلامي فرقة منبثقة من جماعة الإخوان

جمعية احياء التراث الاسلامي فرقة منبثقة من جماعة الإخوان

عدد المشاهدات :8441

جمعية احياء التراث الاسلامي

قلت: التراثيون هم أصحاب جمعية التراث الكويتية التي فرقت المسلمين في بلدان شتى من الأرض ومؤسس هذه الجمعية عبد الرحمن بن عبدالخالق المصري المقيم حالياً في الكويت ولهذه الجمعية فرع عندنا في اليمن باسم جمعية الحكمة وقد أخذ عليها العلماء عدة مآخذ وضلالات وانحرافات كما سيأتي بيان ذلك.

قال الشيخ المجاهد حامل رآية الجرح والتعديل في هذا العصر ربيع بن هادي المدخلي كتابه في [النصر العزيز على الرد الوجيز] ص (142-143):

((1 ـ إن عبد الرحمن عبد الخالق أول رجل في الإسلام يسمى النقد العلمي الصادق نميمة(1).

2 ـ إنَّ عبد الرحمن أول رجل في حدود علمي يطعن في شيوخه(2) ويطعن فيما يدعي أنها عقيدته ومنهجه فيسميها قشوراً وأنها عقيدة تقليدية لا تساوي شيئاً، ويسمى شيوخه بالمحنطين وعلومهم قشوراً، ولا يستطيعون بل لا يستطيع أكبرهم وأغزرهم علماً أن يردوا أدنى شبهة.

3 ـ وأنَّ عبد الرحمن أول رجل ألف مؤلفات عديدة في الطعن في علماء وطلاب العقيدة والمنهج الذي يزعم للناس أنه ينتمي إليه .

4 ـ وأول رجل ألف كتباً يدعو فيها إلى تفريق الأمة وتمزيقها باسم الجماعات الإسلامية بل باسم الأحزاب السياسية مهما اختلفت في العقائد والمناهج ومهما أمعنت في الصراع والتصارع بينها .

5 ـ وأنَّ عبد الرحمن أول رجل يعتبر تفرق الأمة وتمزقها ظاهرة صحية، ويدعو المسلمين جميعاً إلى أن ينخرط كل واحد منهم في عمل سياسي ـ أي إلى أحزاب سياسية ـ ولا يكتفي بمجرد الدعوة بل يعتقد وجوب ذلك.

6 ـ وأول واحد يقول في أهل التوحيد والسنة المحاربين للشرك والبدع عقائدية كانت أو سياسية يقول فيهم : “وهؤلاء للأسف أعطوا للحاكم صفات الرب سبحانه وتعالى فالحق ما شرعه والباطل ما حرمه ، وما سكت عنه فيجب السكوت عنه .

وعندهم أن ما أهمله الحاكم من أمر الدين ومصالح المسلمين فيجب على أهل الإسلام إهماله والتغاضي عنه حتى لا يغضب أمير المؤمنين”.

7 ـ وأول واحد ـ وتبعه تلاميذه ـ يطعن في منهج أهل السنة والجماعة الذي حمى اللـه به دينه من زيغ الزائغين وتحريف الغالين وانتحال المبطلين ودس الكذابين ، يطعن فيه أشد الطعن ويفتعل له من المفاسد الكثيرة التي لا تصدر من أفسد المناهج .

8 ـ وهو أول مدع للسلفية يصف السلفيين بالخوارج في حرقة عجيبة وانفعالات غريبة وهو يكفر الخوارج !! .

9 ـ وهو أول مدع للسلفية يخرج عن منهج أهل السنة والجماعة في احترام الصحابة فيفتري على ثلاثة من عظمائهم فيزعم أنهم هدموا أمر الشورى وهي من أخطر الموضوعات الإسلامية وأجلها، وكان كتابي ردوداً لهذه المخالفات المنهجية والعقدية والأصولية.

10 ـ ولهوان هذه الأمور العظام الجسام عليه يقول عن كتاب نافح عنها بالحجج الدامغة إنه كتاب نميمة، وأنه لا يدخل في كتب الردود العلمية بأي صورة من الصور لأنه لا يحمل قضية علمية واحدة في معتقد أو خلاف في حكم شرعي وإنما الكتاب كله وشاية كاذبة تقول عبد الرحمن يسبنا . . عبد الرحمن يمدح أهل البدع )).

وقال الشيخ ربيع وفقه الله في هذا الكتاب أيضاً ص (167-168):

(( دفاعه عن الترابي وسيد قطب وأضرابهما ))

ونقل عنه قوله: (( وهؤلاء الذين سماهم الشيخ ربيع أسأل اللـه أن يجزيهم عن الإسلام والمسلمين بما قدموا من إحسان وبر، ودعوة إلى اللـه، وأن يتجاوز عما أخطئوا فيه، وليس أحد بمعصوم بعد رسول اللـه صلى الله عليه وسلم.

وهذه التهمة التي جعلها ربيع أساساً لكتابه لا أنفيها عن نفسي ، بل أنا أتقرب إلى اللـه بها، فأنا أدافع وأذب عن عرض كل مسلم يثلب بباطل، وأقف مع كل مسلم في محنته بما أستطيع ، وأحب كل داع إلى اللـه في شرق الأرض أو غربها )).

وتعقبه بقوله: (( هكذا يدافع عن جماعات الباطل ويتقرب بالدفاع عن باطلهم ويسمي نقدهم بحق ثلباً بالباطل.

فأين هي التوبة عن شئ لا يزداد له إلاَّ حماساً، ولا يزداد فيه إلا حباً وتهالكاً.

وهكذا تقف مع كل مسلم؟!

أين هذه الروح الرقيقة الرحيمة تجاه السلفيين وعلمائهم الذين أوسعتهم سباً وشتماً واحتقاراً وسخرية بقلب لا يعرف إلا القسوة والشدة والعنف وتسمى من يدافع عن السنة وأهلها بالخوارج الذين تكفرهم.

بهذه الروح الناعمة اللطيفة كان ينبغي أن تدافع عن الروافض الذين تولاهم شيوخك البنا وسيد قطب والترابي والمودودي وزاد من عدا البنا إلى روح التعاطف الطعن في أصحاب رسول اللـه بل بعضهم الطعن في بعض الأنبياء إلى جانب عقائدهم الفاسدة وزاد سيد قطب بتكفير بني أمية ثم سائر الأمة، ثم إذا كان هذا هو حالك من الرقة واللطف فلماذا ترمي سواد المسلمين ومثقفيهم ومعظم جيوشهم ومعظم جامعاتهم باللادينية، وتكفر الصوفية وتبدع أهل الموالد ببدعة واحدة ولا تقبل التبديع بعشرات من البدع أكبر منها.

وتقذف من يسير على منهج السلف بالخروج.

وقذف تلميذك السلفيين بأنهم جمعوا شر ما في الفرق من خروج ورفض وجبر وإرجاء، كما في الأصل الأول من “خطوطه العريضة”، ويرميهم بالزندقة كما في أصله الثالث.

واخترع للسلفيين ثلاثين أصلاً منها الباطل ومنها ما هو حق فيجعله باطلاً، ثم يدعي أنه أوصلها إلى خمسين.

ويقال إن شيخه عبد الرحمن هو مؤلف “الأصول” فإن صح هذا فهذا دليل عظيم على عدل عبد الرحمن ورقته على أهل الحق.

وإن لم يصح فلماذا لا يدفع هذا الظلم عن السلفيين وهو قد نصب نفسه محامياً عن أهل الباطل والبدع.

ألا يدل هذا على أن عبد الرحمن يلمع نفسه ويتشبع بما لم يعط؟! )).

وقال الشيخ ربيع في حاشية كتابه [ جماعة واحدة لا جماعات ] ص: (28-29): (( يقول عبد الرحمن في كتابه “مشروعية الدخول إلى المجالس التشريعية]” ص (90ـ91):

” 4 ـ المفسدة في الدخول أربى من المصلحة:

وقد ذكر بعض الإخوة مفاسد الديمقراطية فبلغت خمسين مفسدة . ونحن نستطيع أن نضيف عليها خمسين أخرى بل مائة أخرى ولا يعني هذا تحريم الدخول إلى المجالس البرلمانية لأن الداخل يؤمن بفساد هذا النظام، وما دخل إلاَّ من أجل تغييره وتبديله، أو على الأقل الحد من شروره وآثامه وتسلط من يحكم باسمه على شعوب المسلمين وإزاحة من يتقلدون المناصب ويتولون إدارة شئون المسلمين وهم في الحقيقة قلة من اللادينيين وأهل الشهوات والأهواء.

وما تسلطوا بذلك إلاَّ بانعزال جماهير المسلمين عن منازلتهم في الانتخابات، وتخلية الساحة لهم ليزيفوا إدارة الأمة، ويتسلقوا إلى دفة الحكم ويستولوا على مقدرات المسلمين، ويستبيحوا بعد ذلك دماءهم، وأعراضهم ودينهم وكرامتهم”.

أقول: لا يعرف ضلال أو باطل يحمل مثل هذه المفاسد ومنها فساد المشاركين فيه من السياسيين الذين يحسبون أنفسهم على الإسلام، فنحن نربأ بالإسلام أن يبيح عملاً ينطوي على مائة وخمسين مفسدة.

ولا أظن باطلاً على وجه الأرض ينطوي على هذا الكم الهائل من المفاسد ولا نعرف مكابراً مثل مكابرة من يجيز هذا العمل بعد علمه بهذه المفاسد.

ونحن نطالب عبد الرحمن بالمصالح العظيمة الراجحة على هذه المفاسد، ثم إن الداخل معهم لا يستطيع تغيير شئ أو إصلاحه ولو حاول لقضوا عليه أو أزاحوه فالمصلحة التي ادعاها معدومة أو متعذرة )).

 

 

قلت: وقد لخص العلامة أحمد بن يحيى النجمي وفقه الله أخطاء

عبد الرحمن بن عبد الخالق في تقريظه لكتاب الشيخ ربيع [جماعة واحدة] كما في مقدمة [ النصر العزيز ] للشيخ ربيع ص (16-17) حيث قال:

(( وسأذكر بعض الأخطاء على سبيل الإجمال:

1 ـ فمنها: طعنه في العلماء السلفيين في السعودية وغيرها وزعمه أنهم يجهلون الواقع ، وأنهم في عماية عنه ، وأنهم علماء محنطون يعيشون في غير عصورهم.

2 ـ ومنها: زعمه أن واضعي المناهج في الجامعات الإسلامية في السعودية أخطئوا لأنهم حرَّموا تدريس القوانين والمعاملات المدنية والمقارنة بين الإسلام والكفر.

3 ـ ومنها: تهكمه بالمدرسين في الجامعة الإسلامية وعلى رأسهم شيخه العالم الجليل الذي لم يُر مثله في الحفظ وسعة العلم وهو : الشيخ محمد الأمين الشنقيطي صاحب “أضواء البيان”، وزعمه أن أولئك المدرسين عرفوا من الإسلام قشوره .

4 ـ ومنها: تقسيمه الإسلام إلى لُباب وقشور، علماً بأن الإسلام كله لُباب لا قشور فيه وحق لا باطل فيه.

5 ـ ومنها: زعمه أن المسلمين أكثر الأمم عُرياً من الأخلاق وانغماساً في الرذيلة وإغراقاً في الفوضى والقذارة والانحطاط.

6 ـ ومنها: تأييده للحزبية وإجازته لتعدد الجماعات رغم ما ورد في الشرع من ذم للاختلاف وأمرٍ للمسلمين أن يكونوا أمة واحدة كقوله تعالى: ** إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ } بالإضافة إلى حديث الافتراق وقوله فيه: “هم على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي”.

7 ـ ومنها: إشادته بعلماء الواقع أو أدعياء علم الواقع واحتقاره لكبار العلماء في السعودية.

8 ـ ومنها: إجازته للمظاهرات التي هي من عمل الكفار ووضعهم.

9 ـ ومنها: تأييده لبعض الفرق التي تركت التوحيد؛ بل عادته وعادت كتبه وعلماءه؛ بل وقاتلت بعضهم واغتالت قائدهم كجماعة الإخوان، وجماعة التبليغ.

10 ـ ومنها: رميه للسلفيين في نقدهم لأصحاب البدع بأنهم على منهج الخوارج الذين ثاروا على عثمان رضي الله عنه وحصروه في داره وقتلوه، وزعمه أنهم معتدون عليهم وظالمون لهم.

11 ـ ومنها: تأييده لمنهج الموازنة بين الحسنات والسيئات.

12 ـ ومنها: نقله للطعن في بعض الصحابة مقراً له غير مستنكر ولا هيّاب. . . ومنها ، ومنها . . . وقد رأيت أن الشيخ ربيع كان موفقاً في نقده هذه الأخطاء والرد عليها بالأدلة الصحيحة والفكرة الصائبة والأسلوب المعتدل ، فجزاه الله خيراً وأثابه على ما بذل من وقت وجهد ، وإني لأوصي الشباب بقراءة كتابه حتى لا تنطلي عليهم البدع ولا تغرهم بروق خُلّب، اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه، ولا تجعله ملتبساً علينا فنضل.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً )).

وقال الشيخ مقبل رحمه الله في [ تحفة المجيب ] (ص195- 203):

(( وصلني سؤال من الإخوة المسلمين في بريطانيا حول جمعية إحياء التراث الكويتية، ويشكون بأنها فرقت جمعهم وشتت شملهم؟

فأجاب الشيخ ـ رحمه الله : إن هذه الجمعية أول من أنكر عليها هم أهل السنة من فضل الله، لأنه يقودها عبد الرحمن بن عبد الخالق، وكان في بدء أمره يدعو إلى الكتاب والسنة ونفع الله به أهل الكويت، وكان بينه وبين الإخوان المسلمين مهاترات، فهو يقدح فيهم وهم يقدحون فيه، ثم ظهرت منه أمور منكرة، وقد اختلط به بعض إخواننا بمدينة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ودخلوا بيته فوجدوا فيه التلفزيون، وأنكروا عليه ذلك لما ينشر في التلفزيون من الفساد وما فيه من الصور، والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: “لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب ولا صورة”.

ويقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: “تخرج عنق من النّار يوم القيامة لها عينان تبصران، وأذنان تسمعان، ولسان ينطق، يقول: إنّي وكّلت بثلاثة: بكلّ جبّار عنيد، وبكلّ من دعا مع الله إلهًا آخر، وبالمصوّرين”.

وأهل العلم ليس لديهم وقت للتلفزيون، فنصحوه أن يخرجه من بيته فتنكر لهم ورماهم بأنّهم من جماعة التكفير، وبأنّهم خوارج، وقد ظلمهم بهذا، فهم طلبة علم يصيبون ويخطئون، ويجهلون ويعلمون. وألقى محاضرة ذات مرة وذكر فيها أنه لا يجوز لنا أن نغير المنكر في مصانع الخمر وأن نمنع الناس منها، أي من العمل فيها حتى نأتي ببديل، وإلاَّ فمن أين يأكل العاملون فيها؟ هكذا يقول، فرد عليه الأخ علي جعفان رحمه الله وهو حضرمي برسالة قيمة، وقبل أن يرد عليه ذهب إليه مجموعة وقالوا له: أنت أخطأت، فقال: أنا أعترف بخطئي، قالوا: فنريد أن تخبر الجماهير الذين حاضرْتهم أنك أخطأت؟ قال: إذا أخبرتهم لا يثقون بي. وهو مخطئ في هذا، بل تزداد ثقتهم به.

ثم ألف كتابًا بعنوان: “الولاء والبراء” وهو كتاب رديء لا يؤلفه سني ولا سلفي، يتهجم فيه على طلبة العلم فتارة يتهمهم بأنّهم خوارج، وأخرى يتهمهم بالزيغ والجهل.

واتجاههم خير من اتجاه عبد الرحمن بن عبد الخالق بحمد الله، فهم يدعون إلى كتاب الله وإلى سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ونفع الله بدعوتهم بل ملأت الدنيا في مدة ست سنوات، ثم رحلنا إلى اليمن وبعد أن وصلنا إلى اليمن جاءني أناس من الكويت منهم الأخ عبد الله السبت وقالوا: نحن لا نستطيع أن نساعدك إلا إذا كنت مرتبطًا بمؤسسة حكومية؟ فقلت لهم: ونحن لا نبيع دعوتنا لأحد، فإن شئتم أن تساعدوا الدعوة بدون شرط ولا قيد فعلتم، وإن كان هناك شروط فيغنينا الله عز وجل عن مساعدتكم،وأقبح من هذا أنه كانت لهم جلسة مع ضعاف الأنفس ممن يدّعون السلفية من اليمنيين وقال الكويتي الذي جمعهم: ما انطلقت دعوتنا إلا بعد أن تركنا العلماء.

ونقول له: كبرت كلمةً تخرج من فيك أيها الجو يهل، يقول بعض الحاضرين اليمنيين: لقد قفّ شعري من هذه المقالة الشنيعة. ورب العزة يقول في كتابه الكريم: ** وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُون }، ويقول سبحانه وتعالى: ** إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِلْعَالِمِين }، ويقول سبحانه وتعالى مبينًا لمنْزلة العلماء وأنّهم هم الذين يضعون الأشياء مواضعها عند أن خرج قارون في زينته، قال أهل الدنيا: ** يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (79) وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ }.

والعلماء هم الذين يدعون الناس على بصيرة: ** قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي }.

والعلماء هم الذين يدعون إلى الخير: ** وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُون }.

وهم الذين رفع الله شأنهم وأعلى قدرهم: ** يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَات }.

وهم الذين قرنهم الله بنفسه وملائكته: ** شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْط }.

وهم الذين يحاربون الفتن، وهم الذين يقفون في وجوه الظلمة، وهم الذين يصبرون على شظف العيش ويجالسون الأمة ويفيدونها، وأنت تزهد يا أيها الجويهل في مجالسة العلماء وفي أتباع أهل العلم، ورب العزةيقول في كتابه الكريم: ** وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَي }.

ويقول صاحب آل ياسين لقومه: ** اتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُون }.

فمنْزلة العلماء منْزلة رفيعة، شئت أم أبيت، ولما كانت دعوتك مبنية على جمع الأموال، وعلى التلبيس، وعلى أفكار غربية، أصبحت منهارة، وتبرأ منها كثير من الناس ممن هم أعرف الناس بها من الإخوة الكويتيين، ودعوا الشيخ ربيع لإلقاء محاضرة في الكويت فضاقت بأصحاب جمعية إحياء التراث الأرض بما رحبت.

وهم يتلونون فقد رد عليهم الشيخ عبد العزيز بن باز، ثم يأتي عبدالرحمن عبد الخالق، وأنا متأكد أنه ما أجاب بما أجاب به ولا تراجع عما تراجع عنه إلا أنه يخشى من الحكومة الكويتية فإنّها تثق بالشيخ ابن باز وتحبه، فلو قال لهم: رحّلوه، هذا لا خير فيه، لرحّل. من أجل هذا تراجع، ونحن نقول لعبد الرحمن عبد الخالق: هل تراجعت عن قولك أنه لا بأس بالتحالف مع العلمانيين، ورب العزة يقول في كتابه الكريم: ** لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِير }.

ويقول رب العزة في كتابه الكريم: ** يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا آَبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ }.

ويقول سبحانه وتعالى: ** وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْض}.

وعند أن ذكر ولاء المؤمنين للمؤمنين، والكفار للكفار، قال في آخر سورة الأنفال: ** إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِير }.

وقد عم الفساد وطم في الكويت، وعبد الرحمن عبد الخالق مشغول بمطاردة السلفيين وبتفرقة كلمتهم.

وأنا أعتبر هذه أكبر جريمة له، فقد فرق كلمة أهل السنة باليمن، فبعض أهل السنة في اليمن مثل عبد المجيد الريمي، ومحمد البيضاني ومن اتبعهما أصبحوا من أتباع محمد سرور، ومثل محمد المهدي وبعض المسئولين في جمعيه الحكمة اليمانية أصبحوا أتباعًا لـجمعية إحياء التراث، وأنا أظن أن هذه سياسة بينهم من أجل أن يأكلوا بالجانبين من الفم من هاهنا ومن هاهنا، وقد قلت هذا من قبل بدليل اجتماعاتهم.

وهؤلاء اليمنيون الموجودون هاهنا أصبحوا حربًا على أهل السنة، ويظاهرون الإخوان المسلمين، بل يؤازرونهم، بل يتمسح بهم الإخوان المسلمون ويستثيرونهم على مشاغلة أهل السنة يظنون أننا سنشتغل بمحمد المهدي، فمن محمد المهدي سفيه من السفهاء، وبحمد الله فقد أعطيناه قسطه في غير ما شريط، ونعرف من الذي يدفعه، إنّهم الإخوان المفلسون، وعبد المجيد الزنداني، وعبد الرحمن عبد الخالق وأصحاب جمعية إحياء التراث.

ونقول لمحمد المهدي: مجلتك مجلة “الفرقة” ما زادت أهل السنة إلا انتصارًا، وما زادت دعوتهم إلا انتشارًا، من فضل الله، فاكتب ما شئت فأنت سفيه اليوم وغدًا وبعد غد، فهو كذاب أشر، ومحترق يحرق غيره فقد أحرق عمار بن ناشر وأصبح لا يجسر أن يرفع رأسه في تعز.

أما عبد الرحيم الشرعبي فماذا أقول وهو الذي يكتب في هذه المجلة، ويدعونا إلى جمع الكلمة مع الإخوان المفلسين، عندي كلمة كبيرة تجلجل في صدري ولا أحب أن ألطمه بها، ولكن إذا كتب فإن شاء الله سنوجهها إليه.

فجمعية إحياء التراث فرقت أهل السنة في السعودية، وفي السودان، حتى أنّهم يسمون أتباع عبد الرحمن عبد الخالق مثل: محمد هاشم الهدية بالمصلحيين، فقد باعوا الدعوة بالدينار الكويتي، وقد نصحناهم مرارًا وقد انفصلت عنه جماعات، وبقي محمد هاشم الهدية يركض بعد المادة من قطر إلى الكويت، وقد رد عليّ في ذات مرة ويقول: هاأنا أدافع عنكم. فنقول له: كلامك تطير به الرياح وكيف أنشر لك كلامًا وأنت مغمور لا تعرف. فلا تستحق أن نجيب عليك، ولكن عندك ما يكفيك من الشباب السوداني فقد بينوا مخازيك ومخازي أتباع عبد الرحمن عبد الخالق وانفصلوا بحمد الله، وحاربتموهم لأنّهم قالوا: إن الاختلاط في المدارس لا يجوز، والانتخابات لا تجوز، وكذلك الدخول في المجالس النيابية لا تجوز.

فقد حاربوهم وفصلوهم وما أخرجوهم من الجنة إلى النار، بل أخرجوهم من الذل إلى العزة ** وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِين }، ** مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا }. فالعزة لله سبحانه وتعالى ليست لمحمد الهدية ولا فلان وفلان.

وفرّق أهل السنة بمصر وفرّق أهل السنة بإندونيسيا، فلا بارك الله في عبد الرحمن عبد الخالق، والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: “أنا فرق بين النّاس”، وفي بعضها: “ومحمّد فرّق بين الناس”. فهو يفرق بين الرجل وزوجته، فامرأته تكون كافرة ويتركها، أو الرجل يكون كافرًا وامرأته مسلمة، وبين الأخ وأخيه وبين الأب وولده، وبين القريب وقريبه لأنه كفر وإسلام في ذلك الوقت. أما هذا فقد فرّق بين أهل السنة وما أظنك إلا عميلاً لأمريكا فهي التي تريد أن تفرق كلمة الدعاة إلى الله، بل تبذل أموالاً في التفرقة، وهكذا الحكومات الموجودة الآن تحرص كل الحرص على تفرقة كلمة الجماعات وهي تعمل أعمالها. ولا تنسوا مدحه لصدام وأنه الرجل المؤمن فقد نشروا هذا في الصحف، فالحزبيون ليسوا بموفقين، ولمّا زحف على الكويت أصبح بعثيًا فقد انتقل من مؤمن إلى بعثي، وهو بعثي عند أهل السنة من قبل ومن بعد، فالرجل غير موفق، ودعوته منذ كنا في الجامعة الإسلامية ولها حوالي ستة وعشرون سنة، فأين ثمرة دعوته؛ وأتحدى عبد الرحمن عبد الخالق أن يأتي بطالب واحد من طلبته قد أصبح مرجعًا، فإن قال: عندي عبد الرزاق الشايجي، قلنا: هو سفيه من السفهاء يدعو إلى الديمقراطية، ويحارب أهل السنة.

وهذا أمر لمسه بعض الإخوان عند أن كنا في المدينة قال: إن الإخوة الكويتيين لا يعرفون إلاَّ عبد الرحمن عبد الخالق، وقال عبد الرحمن عبد الخالق، وفعل عبد الرحمن عبد الخالق. وعبد الله السبت عند أن أتى إلى اليمن وقلت له: لم لا تجعلون لكم معهدًا علميًا ودعوتكم لها زمن طويل ولم تنتج طالب علم! فقال: قد أحسسنا بهذا الضعف وقد أصبحنا ندفع طلابنا إلى الجامعات السعودية. وهذا كلام صحيح. فالحزبيون غير موفقين في دعوتهم بل يعتبرون نكبة على الدعوات، هذا وقد احترق عبد الرحمن عبد الخالق بحمد الله واحترق عملاؤه في اليمن بحمد الله، واحترق محمد سرور الذي كان صاحبنا قبل قضية الخليج وأصبح هو وحفنة من أتباعه يحاربون العلماء، وينفرون عن العلماء، فتارة يطعن هو وأتباعه في الشيخ الألباني وأخرى في الشيخ ابن باز، وأنّهما لا يفهمان الواقع. وأما عند التحيل من أجل التزكيات ومن أجل المال فيأتون إلى الشيخ ابن باز ويقولون: فعلنا وفعلنا، وأنا أنصح التجار نصيحة لله أن يتولوا هم توزيع أموالهم لئلا يعينوا على ضرب الدعوة الإسلامية.

وأقول لأخي السني: اصبر فقد أصبحت دعوتهم محترقة في الكويت، لا يدعمها إلا الدينار الكويتي، وكذلك الأموال التي تأتي من بعض التجار من السعودية، وإلا فقد أصبحت محترقة والله المستعان ))اهـ .

قلت: وقد ربى عبد الرحمن بن عبد الخالق طلابه على الحقد الدفين على علماء أهل السنة وسائر السلفيين.

قال الشيخ ربيع في [ النصر العزيز ] ص (62): (( ومما يمكن أن يعد من أصول عبد الرحمن: المغالطات الفظيعة وقلب الحقائق بجعل الحق باطلاً والباطل حقاً والقبيح حسناً والحسن قبيحـاً والمبتدع سنياً والسني خارجياً وهو يكفر الخوارج.

وطور تلاميذه وأشياعه هذا الأصل فوصفوا مجاهدي أهل السنة بالنفاق والجاسوسية والعمالة ووصفهم بعض تلاميذه بأنهم خوارج وروا فض وقدرية جبرية ومرجئة بل رأى أنه لا يجوز في وقتنا إطلاق الزندقة إلا عليهم )) .

وقال وفقه الله في [ النصر العزيز] ص (91-93):

(( وقال الشايجي الأصل الثالث:

“إطلاق لفظ الزنديق على المسلم الذي ظاهره الصلاح”.

“والزنديق لا يطلق في لغة أهل العلم ـ في الأغلب ـ إلا على الكافر المظهر للإسلام، وبالخصوص على الثنوية القائلين بإلهين، ومدعي النبوة والرسالة، والفرق الباطنية الذين يحملون معاني القرآن على عقائدهم الوثنية، ولا يجوز إطلاقه في وقتنا إلاّ على من يشمله هؤلاء المبغضين للإسلام المحاربين له مع إظهارهم أنهم من أهل السنة والجماعة . . . وقد ذهب كثير من الفقهاء إلى أن الزنديق يقتل دون استتابة بمجرد إظهار كفره لأنه منافق كذاب . . . “

أقول: هكذا يفعل هذا المسكين يلصق بالسلفيين ما هم منه برءاء ، ثم يحكم عليهم هذا الحكم بأنهم زنادقة لا يجوز إطلاق لفظ الزندقة إلا عليهم لأنهم محاربون للإسلام مبغضين له مع إظهارهم أنهم من أهل السنة والجماعة … فالآن في وقتنا لا يجوز إطلاق لفظ الزندقة على الثنويين ولا على مدعي النبوة والرسالة ولا على الباطنية ، وإنما يطلق فقط على هؤلاء المبغضين للإسلام المحاربين له مع إظهارهم أنهم من أهل السنة ثم لا ندري إلى أي شئ أشار بهذه النقط ، ولعله شئ أعظم من الزندقة ثم أشار بقتلهم دون استتابة لأنهم منافقون ثم بينهم ووضحهم في كتابه

“أضواء على فكر أدعياء السلفية الجديدة” بأنهم أهل المدينة، وأهل الكوفة، وأهل خراسان، ولعله يقصد بأهل المدينة السلفيين الذين يطلقون عليهم المنافقين المرجفين، ويقصد بأهل خراسان السلفيين في الكويت، ويصفهم بأهل خراسان لأنها بلاد المجوسية ولعله يقصد بأهل الكوفة السلفيين في حفر الباطن والشرقية وغيرها ووصفهم بأهل الكوفة لأنها من منابع الحركات الباطنية، ونحن لا نستطيع أبداً أن نرد هذا التكفير بمثله، لأن الله أدبنا بقوله: ** يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ }.

وكل ما فعلناه أننا ناقشنا إن شاء اللـه أهل الفتن بالقسط، إنصافاً للإسلام مما ألصق به من البدع والباطل وإنصافاً لصحابة رسول اللـه بانتقاد من ظلمهم وألصق بهم التهم وانتقاد من يكفر المسلمين بما ليس من ذنوبهم، ومع ذلك نناقش البدع المكفرة بالأدلة وندحضها بالبراهين ولا نكفر صاحبها حتى تقوم عليه الحجة.

أما هذا المسكين فيكفرنا ويرمينا بالزندقة بدون ذنب ولا بدعة ولا وقوع في مكفر بل يقذفنا بالغيب من مكان بعيد فأين ما نسبه إلينا ؟!، وفي أي كتاب قلناه ؟! وفي أي مكان وأي وزمان؟!

ولعله لاعتقاده أننا زنادقة هذا العصر يرى أنه لا يلزم التثبت في حقنا وإن لزم التثبت والعدل حتى في الكفار ، فإنه لا يلزمه أقل شئ من التثبت ومن هنا أتى المسكين فملأ كتبه بالأكاذيب الواضحة والمجازفات الفاضحة.

ولعل من أسباب سلوكه وشيخه وطائفته هذا المسلك إيمانهم بمنهج العدل والإحسان الذي اخترعوه لحماية البدع وأهلها فقط ، ولا مجال فيه لأهل السنة الذين يرميهم الشايجي بالزندقة وقد أقروه ونشروا الكتاب الذي يضمن هذا الحكم علينا.

بل لا مجال لتطبيقه حتى على أهل البدع والفتن الذين يقدسونهم ويحامون عنهم لأن ذكر مساوئهم وبدعهم المغلظة إلى جانب محاسنهم ستفضحهم وتلحقهم بأئمة البدع الكبرى وتسقطهم عند أهل الحق والإنصاف والعدل كما سقط الجعد بن درهم ، وعمرو بن عبيد ، وواصل بن عطاء، والجهم بن صفوان، وبشر المريسي وغيرهم ممن أسقطتهم بدعهم عند أهل السنة الحقيقيين الصادقين لا المهجنين بأفكار ومناهج أهل الضلال والمدجنين في حظائرهم

** وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُون } )).

 

 

بيان بعض مخالفات جمعية الحكمة اليمنية للمنهج السلفي

قلت: وعندنا في اليمن جمعية الحكمة وهي فرع جمعية إحياء التراث الكويتية وهذه الجمعية عليها عدة ملاحظات منها:

1- دفاعهم الشديد عن عبد الرحمن بن عبد الخالق مع ما وقع فيه من الأخطاء الجسيمة وقد سبق ذكر شيء من ذلك، وقد نقلت عنه (( مجلة الفرقان )) في عددها السابع لعام 1416هـ ص (45)- التابعة لجمعية الحكمة ـ مقالاً بعنوان (( الدعوة العلمية للدعوة السلفية )) قال فيه: (( … ومن هذه العقبات على طريق المثال لا الحصر: تلك الردة الجماعية الهائلة في الشعوب الإسلامية … )).

قلت : وهذا غلو منه في التكفير.

2- طعنهم الشديد في أهل السنة ومن قرأ في مجلتهم (الفرقان) و(المنتدى) وجد ذلك جلياً.

3- دفاعهم الشديد عن رؤوس أهل البدع كالترابي والغنوشي والبنا وسيد قطب وأسامة بن لادن وغيرهم.

فقد كتبوا مقالاً في مجلة ((الفرقان)) العدد الخامس لعام 1415هـ ص

(9-10) تحت عنوان: (( توضيح وتبيين حول مقال رحلة الشيخ مقبل الوادعي )) وكان مما قالوا فيه عن الشيخ مقبل رحمه الله: (( … صبراً منا على أذاه … في الهجوم على المسلمين من الهجوم الخاص في علماء وجمعيات وجماعات الدعوة في اليمن، أو في هجومه على الجماعات السلفية الإخوانية وغيرهما وعلى علماء المسلمين في العالم إلى الطرف الآخر من الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق، وعلي بلحاج السلفيين إلى الترابي والغنوشي … )).

قلت: انظر إليهم كيف يدافعون عن أئمة الضلال ويطعنون في أئمة السنة، حتى بلغ بهم الحال إلى الدفاع عن الترابي الذي لا يستريب عالم في ضلاله وانحرافه واقرأ ما كتبنا في هذا الكتاب لتعلم شيئاً من حاله.

ويدافعون عن الغنوشي الذي يقول: (( يجب طرح الإسلام مثل غيره ويجب احترام إرادة الشعوب ولو طالبت بالإلحاد والشيوعية )).

ويقول: (( نحن دخلنا الحياة السياسية في تونس للنضال من أجل الحريات وليس من أجل إقامة حكم إسلامي )).

وسيأتي مناقشته في فصل مستقل بمشيئة الله تعالى.

وقد نقلت مجلة (( الفرقان )) في عددها السابع لعام 1416هـ مقالاً لعمار بن ناشر بعنوان: (( منهج الشيخ مقبل في التعامل والتعليم )) وقد ذكر في هذا المقال مجموعة ممن تكلم فيهم الشيخ مقبل رحمه الله ممن لا يرضى الكلام فيهم عمار بن ناشر فكان مما ذكر ص (16): (( 15 – تبديع الإمام البنا وسيد قطب رحمهما الله )).

قلت: وقد وقع البنا وسيد قطب في عدة بدع مغلظة ما اجتمعت في أي فرقة من الفرق المبتدعة حسب علمي كالخوارج والمرجئة والقدرية والمعتزلة وغيرها كما سيأتي بيان ذلك في هذا الكتاب.

وذكر قبل ذلك في هذا المقال أسامة بن لادن حيث قال: ص (15):

(( 3- الشيخ الباذل نفسه وماله للجهاد في سبيل الله والله حسيبه أسامة بن لادن )).

قلت: أسامة بن لادن من رؤوس الخوارج الغلاة في هذا العصر كما سيأتي بيان ذلك في هذا الكتاب.

 

4- تجويزهم للإمارة في الحضر مع وجود إمارة عامة للمسلمين

فقد عقدت مجلة (( الفرقان )) في العدد الخامس عام 1415هـ حواراً مع عبدالله السبت وكان المحاور عقيل المقطري

وكان من جملة أسئلة الحوار قول عقيل المقطري: (( هل يجوز اتخاذ أمير للدعوة ؟ وهل يجوز أن يأخذ هذا الأمير من الأفراد العهد أو البيعة ؟

فكان مما أجاب به عبد الله السبت: (( … وأما التنظيم بمعنى أن ينظم الناس أنفسهم وأن يتخذوا شخصاً يسمونه مسئولاً أو أميراً ما شاءوا من التسميات التي يصطلحون عليها فأنا أرى أنه لا حرج فيه … )).

وكان أيضاً من جملة الأسئلة قول عقيل المقطري: (( سؤال متعلق بقضية الإمارة إذا حدث أن وجد أمير في الدعوة وكان في بلد ما وعين هذا الأمير مسئولاً عن مجموعة من الإخوة في منطقة بعيدة عن تواجد هذا الأمير للدعوة وتحت كل واحد من هؤلاء الأمراء المصغرين أو المسئولين المصغرين مجموعة من الشباب يوجههم ويعلمهم ويرشدهم، يأخذ بأيديهم إلى الخير، ومرجع هؤلاء الأمراء والمسئولين الصغار إلى المسئول العام للدعوة فهل هناك محظور شرعي في هذا ؟ ))

فأجاب: عبد الله السبت:

(( أولاً بالنسبة للتنظيم فالسرية فيه تكون للحاجة والضرورة والمصلحة … ))

قلت: وهذا يدل على أن القوم عندهم إمارة سرية تحت الإمارة العامة للمسلمين، وهم مهما أرادوا إخفائها فإنها تظهر على صفحات وجوههم وفلتات ألسنتهم.

 

5- تكفيرهم لحكام المسلمين.

ومما يدل على ذلك أيضاً الإمارة السرية التي يدعون إليها فإن ذلك مما يدل على تكفيرهم وعدم اعتدادهم بإمارة حكام المسلمين.

وقال عقيل المقطري في مقاله الذي سماه: (( في سبيل بناء المرجعية عشر خطوات لا بد منها )) الذي أصدرته مجلة (( المنتدى )) في العدد 86 في شهر جمادى الأول في عام 1425هـ ص36: (( ولما كان من المتقرر أن الطاعة المذكورة في قوله تعالى:

** أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ } أن أولي الأمر هم العلماء والأمراء، فإذا فسد الأمراء انتقلت الطاعة إلى العلماء كان دور العلماء إيجاد القادة في جميع المجالات، والذين سيشكلون في النهاية أهل الحل والعقد بالمفهوم الواسع، بل سيكون منهم من يستلم زمام الأمور، ويصرفها وفق الشرع الحنيف…)) .

قلت: هذا الكلام الذي سطره عقيل المقطري يدل على عدة انحرافات:

أ- أنه لايرى طاعة أولياء الأمور إذا فسدوا وهذا منهج الخوارج والمعتزلة، والذي عليه أهل السنة هو وجوب طاعة أولياء الأمور بالمعروف كما دلت على ذلك النصوص الشرعية المتكاثرة.

ب- أن العلماء عند فساد الأمراء يقومون مقام الأمراء في وجوب السمع والطاعة لهم دون الأمراء.

ج- وهذا مما يدل على أنه يرى مشروعية البيعات السرية للعلماء عند فساد الأمراء وذلك لأنه أقامهم مقام الأمراء.

د- أنه يسعى لإيجاد دولة متكاملة سرية تكون مستعدة تمام الاستعداد إلى حين قوتها وشوكتها حتى يتم لها عند إتاحة الفرصة أن تقوم مقام الدولة القائمة في هذه الأوقات.

ومما يدل على ذلك أيضاً قول عقيل المقطري في [قواعد الاعتدال] ص (60): ((…والناظر اليوم إلى واقع المسلمين يرى أنَّه لا يوجد السلطان المسلم!!! الذي يُحكِّم شرع الله في كلّ نواحي الحياة، والذي تجب له البيعة على السمع والطاعة في المنشط والمكره، والعسر واليسر، ويأثم كلّ مستطيع إن ترك مبايعته )).

قلت : وهذا تكفير منه لسائر حكام المسلمين.

6- تفريقهم لكلمة المسلمين

فإنهم يوالون من كان معهم ويعادون من لم يكن معهم وهذا أمر ملموس فيهم لا ينكره إلاَّ مكابر.

وقد قال عقيل المقطري كما في مجلة (( المنتدى )) العدد 54 ص (34) لعام 1420هـ: (( إنه- في الأصل- ليس هنالك ما يمنع من أن يكون للسلفيين حزب سياسي ينطلق من السياسة الشرعية غير أنه في ظل اللعبة الديمقراطية –كما يسمي ذلك الغربيون-هنالك موانع شرعية تمنع السلفيين من أن يكون لهم حزب سياسي وهي تلك المخالفات المنصوص عليها في قانون الأحزاب …)).

قلت: هذا هو المانع عنده في عدم دخول السلفيين في الأحزاب السياسية لاحرمة الحزبية، وقد تغافل المقطري عن الأدلة المتكاثرة في الكتاب والسنة في تحريم الحزبية وتفريق كلمة المسلمين وقد سبق ذكر شيء من ذلك.

قلت: وهذا كان قديماً منه أمَّا الآن في عام1432هـ في ضمن الفتنة التي تمر بها هذه البلاد اليمنية وكثير من بلدان المسلمين وهي فتنة المظاهرات والاعتصامات والثورات والانقلابات إذا به ينظم مع الثوريين الذين هم خليط من الإخوان المسلمين والاشتراكيين, والبعثيين, والناصريين, والروافض, وينزل في اعتصاماتهم ويجيز لهم قبيح صنيعهم بأنَّه من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, وقام هذه الأيام بتأسيس حزب سياسي جديد من أجل أن يؤذن له في المنافسات السياسية فقد فتن بالملك بعد أن فتن بالمال, فقد ضيعت علمك ياعقيل حين جريت وراء الدنيا وجمع الأموال من أطراف الأرض فتارة في قطر وتارة في الكويت وتارة في أمريكا وغير ذلك من بلدان العالم, وأما الآن فقد فتنت مع ذلك بالملك فلا أدري إلى ما تصير إليه والأيام حبالى بأنواع الشرور ورحم الله أبا العتاهية حين قال:

أبني من عشق الرآسة خفت *** أن يطغى ويحدث بدعة وضلالاً.

7- دعوتهم إلى الثورات والانقلابات.

ويدل على ذلك المقال الذي نشرته جمعية الحكمة في مجلتهم (( المنتدى )) العدد الرابع عشر لعام 1413هـ ص (60-63) بعنوان: (( على هامش الأحداث الأمة الحاضرة …الغائبة !!! ))

لعبد الرزاق الشايجي فقد قال فيه ص (61-62): (( نعم لقد أضحت الأمة الإسلامية وضرب المثل في التردي والتخلف، أضحت تابعة بعد أن كانت متبوعة.

أيها الشرق قد ركدت طويلاً يأسن الماء إن كال الركود.

ولكن لماذا كل هذا؟ ومن المسئول عن كل هذا؟

أما لماذا فلأننا شعوب لا تستحق الحياة شعوب رضيت بأن تسام سوء العذاب من قبل حكامها شعوب قنعت بعيشة الذل والهوان، شعوب رضيت بأن تحكم بالحديد والنار، شعوب همها أن تعيش على فتات موائد الحكام فقط، أين شعوبنا من الشعب الروماني الذي أطاح بتشاوسسكو؟ أين شعوبنا من شعب ألمانيا الشرقية الذي أطاح بالرفيق هونيكر؟!

أين شعوبنا من الشعب الفلبيني الذي أطاح بحكم ماركوس؟ أين شعوبنا من الشعب التركي الذي أنها حكم كنعان ايفرين الذي كان يكن كل الحقد لكل ما هو إسلامي؟

أين شعبنا من الشعب الأذربيجاني الذي أطاح بمطالبيوف. أين … أين … وأين؟

ولو أننا كلما أبدى تســلطه في أرضنا رجل وغد نبذناه

ما أصبحت أمة الإسلام سخرية أو نال فيها عدو ما تمناه … )).

قلت: فهذه عبارة صريحة ظاهرة ظهور الشمس تدل دلالة لا خفاء فيه ما يحمله هؤلاء القوم من أفكار الثورات والانقلابات على الحكومات.

ثم وقفت في هذه الأيام على لقاء أجرته جريدة “الأهالي” في تاريخ26/3/1432هـ الموافق 29/2/2011م مع عقيل المقطري وكان هذا اللقاء في وقت فتنة عظيمة حصلت للمسلمين وهي فتنة الثورات والانقلابات التي حصلت في عدد من بلدان المسلمين فسئل في هذا اللقاء عن فتنة الخروج المعاصر فكان مما قال: ((…هذه المظاهرات السلمية خرجت تطالب بحقوقها وأعتقد أنَّ هذا من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر )).

قلت: وهذا هو مذهب الخوارج والمعتزلة ومن أصول المعتزلة الخمسة أصل يسمونه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وضمنوه الخروج على أولياء أمور المسلمين.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله كما في [مجموع الفتاوى] (13 / 387) عند ذكره لأصول المعتزلة الخمسة:

(( و”الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر” يتضمن عندهم جواز الخروج على الأئمة وقتالهم بالسيف )).

وقال العلامة ابن القيم رحمه الله في [طريق الهجرتين] (568):

((… والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي مضمونه الخروج على أئمة الجور بالسيف وخلع اليد من طاعتهم ومفارقة جماعة المسلمين )).

وقال ابن أبي العز الحنفي رحمه الله في [شرح الطحاوية] (298-299)

((…ثم تكلموا في إلزام الغير بذلك، الذي هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وضمنوه جواز الخروج على الأئمة بالقتال, فهذه أصولهم الخمسة )).

قلت: ووصف عقيل للمظاهرات الموجودة في البلاد اليمنية بالمظاهرات السلمية من التلبيس الذي يضحكون به على من يعيش في المريخ فكيف تكون سلمية وقد ازهقت فيها الدماء, وحصل بسببها الخراب لبعض الممتلكات العامة والخاصة, وقطعت الطرق, وإن لم يكن فيها غير السب واللعن والتكفير لأولياء أمور المسلمين والفحش والتفحش في المقال والفعال واختلاط الرجال بالنساء لكفى في إخراجها عن أن تكون سلمية فكيف وفيها أضعاف أضعاف ذلك من البلاء وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده )). رواه البخاري (10), ومسلم (170) من حديث عبد الله بن عمر بن العاص رضي الله عنهما. وراه مسلم (171) عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما.

ورواه البخاري (11), ومسلم (172) عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال، قالوا: (( يا رسول الله أي الإسلام أفضل؟ قال: “من سلم المسلمون من لسانه ويده” )).

قلت: فقد ابتدأ النبي صلى الله عليه وسلم بالسلامة من اللسان قبل السلامة من اليد.

فهذه بعض المخالفات الخطيرة عند أصحاب هذه الجمعية من غير كلفة تتبع أو استقصاء وبهذا يتبين أن هذه الجمعية عبارة عن ستار ظاهره بناء المساجد وحفر الآبار وكفالة الأيتام وباطنه الحزبية المقيتة والعقائد المنحرفة، وإلاّ فما علاقة الدفاع عن أئمة أهل البدع والطعن في أئمة أهل السنة والإمارة في الحضر، وتكفير حكام المسلمين، وتفريق كلمة المسلمين، والدعوة إلى الثورات والانقلابات ما علاقة هذه الأمور ببناء المساجد وحفر الآبار وكفالة اليتيم؟!! إنه المكر والكيد العظيم بالمسلمين فمثلهم كمثل من أراد إهلاك شخص فقدم له عسلاً وقد دسّ فيه سماً، فالظاهر شفاء والباطن وباء، أعلاه خير وأسفله ضير، فاحذر يا مسلم من هذه الجمعيات فإن فيها المهالك المرديات تحت ستار فعل الصالحات.

واعلم يا أخي أنّ الباطل لا ينتشر ولا يقبل ويروج إلاّ إذا ألبس لباساً من الحق كما قال الله عز وجل:** يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ}

ولهذا لما أراد إبليس لعنه الله أن يوقع آدم في المعصية أظهر له خلاف الحقيقة فقال له {هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى}

ثم أخذ هذا المنهج من بعده أتباعه من دعاة الزيغ والضلال، فصارت سنة إبليسية، وهكذا المنافقون في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ستروا منهجهم الباطل بشيء من الخير الظاهر، فبنوا مسجد الضرار كيداً للإسلام

كما قال الله عز وجل:** وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (107) لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ }

وأظهروا أنهم لا يريدون إلاّ الخير، وكذبوا في ذلك.

ووجد في هذه الأيام أناس يحملون الأفكار المخالفة للكتاب والسنة ومنهج السلف، ثم يستروا باطلهم بشيء من الخير الظاهر كبناء المساجد، وحفر الآبار، وكفالة الأيتام.

وهكذا المعتزلة ستروا عقائدهم الباطلة بالمسميات الشرعية، فقالوا: نحن ندعوا إلى التوحيد، وحقيقة التوحيد عندهم نفي صفات الكمال عن الله عز وجل.

وقالوا: نحن ندعوا إلى العدل، وحقيقة العدل عندهم هو نفي القدر.

وقالوا نحن ندعوا إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وحقيقة ذلك عندهم الخروج على أولياء أمور المسلمين.

وهكذا سائر المعطلة نفوا الصفات التي اتصف بها الله عز وجل بحجة تنزيه الله عز وجل عن مشابهة خلقه.

وهكذا الرافضة ستروا كفرياتهم – كالقول بتأليه علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأهل البيت، والقول بتحريف القرآن ونقصه، وتكفير الصحابة إلاّ بضعة عشر رجلاً منهم، ورمي عائشة رضي الله عنها بالفاحشة بعد أن برأها الله عز وجل منها، وغير ذلك من كفرياتهم – بستار محبة

آل البيت.

وهذه هي طريقة كل مبطل في القديم والحديث إذا أراد أن ينشر باطله؛ إما أن يصبغ الباطل بصبغة شرعية، أو يغطي باطله بشيء من الخير الظاهر، كما فعل ذلك المنافقون في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، وكما يفعله الآن أصحاب الدعوات المخالفة لمنهج السلف.

ولقد اتسعت رقعة صبغ الباطل بالحق في هذه الأيام انتشاراً لا نظير له فيما تقدم من الأزمان، فوجد من يدعو إلى الديمقراطية التي هي حكم الشعب نفسه بنفسه وإنكار حكم الله عز وجل بحجة أنّ الذي يدعى إليها إنما هي ديمقراطية إسلامية، والحقيقة أنه لا فرق بين هذه الديمقراطية التي يدعو إليها، والديمقراطية التي في بلاد الكفار؛ لكنه إنما أراد أن يصبغ الباطل بصبغة شرعية.

ووجد من يدعو إلى الحزبية ويقول إنني أدعو إلى حزبية تنصر الإسلام، وإنما حرم الشرع التحزب ضد الإسلام ولم يحرمه إذا كان من أجل الإسلام، وكذب في ذلك فالحزبية لا يحتاج إليها الإسلام في حال من الأحوال.

ووجد من يدعو إلى الربا باسم البنوك الإسلامية، والقرض الحسن، والمضاربة، وغير ذلك.

ووجد من يدعو إلى الأغاني الصوفية باسم الأناشيد الإسلامية.

ولعلك ترى في الأزمان القادمة ما هو أعجب من هذا.

فائدة:

قال الحافظ ابن مفلح في كتابه [الآداب الشرعية ](2/164):

(( في طبقات القاضي أبي الحسين زهير ابن أبي زهير: نقل عن إمامنا أشياء منها قال: إن فلاناً يعني – أبا يوسف – ربما سعى في الأمور مثل المصانع والمساجد والآبار، فقال لي أحمد: لا لا، نفسه أولى به.
وكره أن يبذل الرجل وجهه ونفسه لهذا.
وذكره أيضاً الخلال، وأبو يوسف هو الغسولي )).

من كتاب : –
(البراهين العديدة في بيان أن خلافنا مع قادة الإخوان المسلمين خلاف في العقيدة )

تعليقات و مشاركات اجتماعية

comments

Powered by Facebook Comments

عن admin

شاهد أيضاً

التّنظيم السِّري السِّياسيّ العسكريّ عند الإخوان المسلمين بأقلامهم

عدد المشاهدات :28220بسم الله الرّحمن الرّحيم التّّنظيمُ السِّريُّ السِّياسيُّ العسكريُّ عند الإخوانِ المسلمين بأقلامِهم “دراسةٌ ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *