الرئيسية / عن الأستاذ سيد قطب / الشك والتشكيك عند سيد قطب في أمور عقدية يجب الجزم فيها

الشك والتشكيك عند سيد قطب في أمور عقدية يجب الجزم فيها

عدد المشاهدات :4105

الشك والتشكيك عند سيد قطب في أمور عقدية يجب الجزم فيها

1 – سيد يسير وراء المعتزلة والقدرية في المراد بالجنة التي كان فيها آدم وأخرج منها، مخالفاً عقيدة أهل السنة بأنها الجنة المعروفة عند المسلمين، التي أعدها الله للمتقين.

فيقول شاكاً فيها ومشككاً:

“وبعد … مرة أخرى … فأين كان هذا الذي كان؟ وما الجنة التي عاش فيها آدم وزوجه حيناً من الزمان؟ ومن هم الملائكة؟ ومن هو إبليس؟ كيف قال الله لهم؟ وكيف أجابوه؟ … هذا وأمثاله في القرآن الكريم غيب من الغيب الذي استأثر الله تعالى بعلمه، وعلم بحكمته أن لا جدوى للبشر في معرفة كنهه وطبيعته، فلم يهب لهم القدرة على إدراكه والإحاطة به، بالأداة التي وهبهم إياها لخلافة الأرض، وليس من مستلزمات الخلافة أن نطلع على هذا الغيب، وبقدر ما سخر الله للإنسان من النواميس الكونية وعرفه بأسرارها؛ بقدر ما حجب عنه أسرار الغيب فيما لا جدوى في معرفته”. (1)

بل تجاوز سيد مذهب المعتزلة إلى التشكيك في الملائكة وإبليس، وفي تكليم الله آدم والملائكة وإبليس!

لا يجوز لمسلم أن يقول مثلاً: لا ندري من هو الله، ولا ندري معنى صفاته وعلمه وكلامه وقدرته، ولا يقول: ولا ندري من هم الملائكة، ولا، ولا … بل عليه أن يؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله، وأن الجنة حق، والنار حق، والملائكة حق، واليوم الآخر حق؛ بإيمان جازم لا تشكك فيه ولا ريب ولا تردد.

2 – وهذا التشكيك هو المنهج الذي سار عليه سيد في كثير من الأمور؛ مثل تشكيكه في السماوات، انظر إليه يقول في تفسير قول الله عز وجل:] وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا [. (2)
“والسبع الشداد التي بناها الله فوق أهل الأرض هي السماوات السبع، وهي الطرائق السبع في موضع آخر … والمقصود بها على وجه التحديد يعلمه الله … فقد تكون سبع مجموعات من المجرات، وهي مجموعات من النجوم، قد تبلغ الواحدة منها مئة مليون نجم، وتكون السبع المجرات هذه هي التي لها علاقة بأرضنا أو بمجموعتنا الشمسية … وقد تكون غير هذه وتلك مما يعلمه الله من تركيب هذا الكون الذي لا يعلم الإنسان عنه إلا القليل”. (3)

فترى ثقته في كثير من المواضع في العلوم الكونية بأخبار الفلكيين من اليهود والنصارى أقوى من ثقته بأخبار الكتاب والسنة.

قال تعالى:] أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ [. (4)

ويقول تعالى:] أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ [. (5)

والنظر هنا هو النظر بالعين إلى أمور محسوسة مشاهدة.

وأما أخبار السنة؛ فيكفي منها أحاديث المعراج، وأن للسماوات أبواباً، وفي كل سماء نبي من الأنبياء … إلى غير ذلك مما ذكر في هذه الأحاديث، التي يستفيد منها المؤمن اليقين، لكن سيداً يستفيد من أخبار الكفار ويثق بها ويعتمد عليها أكثر مما يعتمد على أحاديث الرسول .

3 –  وقال مفسراً قول الله تعالى:] فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِي يَامُوسَى إِنِّي أَنَا رَبُّكَ [(6):

“نودي بهذا البناء للمجهول، فما يمكن تحديد مصدر النداء، ولا اتجاهه، ولا تعيين صورته، ولا كيفيته، ولا كيف سمعه موسى أو تلقاه، نودي بطريقة ما، فتلقى بطريقة ما، فذلك من أمر الله، نؤمن بوقوعه، ولا نسأل عن كيفيته؛ لأن كيفيته وراء مدارك البشر”. (7)
هكذا يقول: “بالبناء للمجهول؛ فلا يمكن تحديد مصدر النداء”؛ فهو لا يؤمن بأن هذا النداء من الله، مع صراحة قوله تعالى في الآية:] إني أنا ربك [(8)؛ في أن النداء من الله، ولا يؤمن بأن موسى سمع هذا النداء من الله!

وكأنه لم يسمع قول الله:] إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِي الْمُقَدَّسِ طُوًى [(9)، وقوله] وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا [!! (10) فما فائدة قوله: “فذلك من أمر الله نؤمن بوقوعه”؟!

4 – ويقول عن تكليم الله لنبيه موسى عليه السلام:

“ولا ندري نحن كيف … لا ندري كيف كان كلام الله سبحانه لعبده موسى … ولا ندري بأية حاسة أو جارحة أو أداة تلقى موسى كلمات الله؛ فتصوير هذا على وجه الحقيقة متعذر علينا نحن البشر”. (11)

تشكيك سيد قطب في رؤية الله بل إنكاره لها:

5 – ويقول متشككاً ومشككاً في رؤية الله في الدار الآخرة في تفسير قول الله تعالى:] وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ [(12):

“إن هذا النص ليشير إشارة سريعة إلى حالة تعجز الكلمات عن تصويرها كما يعجز الإدراك عن تصورها بكل حقيقتها، ذلك حين يعد الموعودين من السعداء بحالة من السعادة لا تشبهها حالة، حتى لتتضاءل إلى جوارها الجنة بكل مافيها من ألوان النعيم … “، إلى أن يقول: “فأما كيف تنظر، وبأي جارحة تنظر، وبأي وسيلة تنظر؛ فذلك حديث لا يخطر على قلب يمسه طائف من الفرح الذي يطلقه النص القرآني في القلب المؤمن.

فما بال الناس يحرمون أرواحهم أن تعانق هذا النور الفائض بالفرح والسعادة؟! ويشغلونها بالجدل حول مطلق لا تدركه العقول المقيدة بمألوفات العقل ومقرراته.
إن ارتقاء الكينونة الإنسانية وانطلاقها من قيود هذه الكينونة الأرضية المحدودة هو فقط محط الرجاء في التقائها بالحقيقة المطلقة (13) يوم ذاك، وقبل هذا الانطلاق سيعز عليها أن تتصور مجرد تصور كيف يكون ذلك اللقاء … وإذن؛ فقد كان جدلاً ضائعاً ذلك الجدل الطويل المديد الذي شغل المعتزلة أنفسهم ومعارضيهم من أهل السنة والمتكلمين حول حقيقة النظر والرؤية في ذلك المقام”.

وهكذا!! وبمثل هذه السفسطة والتهاويل!! يظن سيد قطب أنه قد حل مشكلة الخلاف بين أهل السنة والمعتزلة!!

ولا يدري أنه قد انحاز إلى المعتزلة في إنكار رؤية الله تعالى؛ فما هي تلك الحالة من السعادة التي لا يدري القارئ ماهي؟! والقرآن قد حددها بالنظر إلى الله، والسنة المتواترة أكدتها، وآمن بها السلف الصالح.

فعن جرير بن عبد الله رضي الله عنه؛ قال: كنا جلوساً عند النبي  e،  إذ نظر إلى القمر ليلة البدر؛ قال: إنكم سترون ربكم كما ترون

هذا القمر، لا تضامون في رؤيته”.

وعنه قال: “إنكم سترون ربكم عياناً”.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه: أن الناس قالوا: يارسول الله! هل نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال رسول الله  e: ”  هل تضارُّون في القمر ليلة البدر؟ “. قالوا: لا يارسول الله! قال: “فهل تضارُّون في الشمس ليس دونها سحاب؟ “. قالوا: لا يارسول الله! قال: “فإنكم ترونه كذلك، يجمع الله الناس يوم القيامة … ” (14) الحديث.

وهكذا يوضح رسول الله  e  ويؤكد أقوى تأكيد أن المؤمنين يرون ربهم بأبصارهم يوم القيامة، والأحاديث متواترة بذلك.

إدانة الأستاذ أحمد محمد جمال لسيد قطب إنكار رؤية الله في الدار الآخرة:
ولست في هذا ببدع فقد سبقني إلى إدانة سيد قطب بإنكاره لرؤية الله في الدار الآخرة الأستاذ أحمد محمد جمال في كتابه الشهير “على مائدة القرآن” ص 53 – 54. حيث انتقد سيد قطب في مقال له صدر في عام (1367) انتقد فيه سيد قطب في كتابه: مشاهد في القيامة حيث ناقشه في خمس عشرة مسألة من ضمنها إنكاره لرؤية الله فقال: “وعقب في (ص 199) على هذه الآية] كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون [بقوله: “نشهد الفجار محجوبين عن ربهم لا يرونه، والله لن يراه إنسان، ولكن الحجب هنا معنوي مجسم، فهم لن يتطلعوا إلى ربهم، بل يقفون كما عهدناهم ناكسي رؤوسهم يائسين”.

وجدالنا في هذا الملحظ يتجه وجهتين: الأولى نفي الأستاذ سيد رؤية الله نفياً مؤكداّ أو مؤبداً بـ “لن”، وطبيعي أنه يعني الرؤية الأخروية، لأنه إنما يتحدث عن مشاهدة الآخرة، والثانية قوله بمعنوية الحجب وتجسيمه بخضعان رؤوس الفجار، وعدم تطلعهم إلى ربهم خجلاً ويأساً.

ونحن – في الوجهة الأولى – لا نريد أن نطيل في سرد الأدلة القطعية والظنية من القرآن والحديث على إمكان رؤية الله، فالأستاذ سيد يعلمها؛ وإن كان لا يعتقدها كما يبدو، ومظانها ميسورة له قريبة منه، وإنما نكتفي باستنباط حجتنا عليه من نفس الآية التي عرض لتصوير مشهدها (كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون) فإنها تقرر – بطريق مفهوم المخالفة، وهو أحد علوم القرآن التي يعتمد عليها الأئمة في استنباط الأحكام – إن المؤمنين غير محجوبين.

ونقول – في الوجهة الثانية – إن الحجب حسي أولاً ثم معنوي؛ فهم – أولاً – لا يرون ربهم كما يراه المؤمنون، وهم ثانياً لا ينالون – كما ينال المؤمنون – تكريمه وتسليمه، ولا يكون معنوياً وحده إلا أن يقول الأستاذ سيد إن الفجار يرون ربهم ولكنهم محرومون من عطفه ولطفه، ولم يقل هذا أحد من قبل، والأستاذ سيد نفسه ينفي الرؤية الحسية عامة، عن الأبرار والفجار.
ثم إن قوله “فهم لا يتطلعون إلى ربهم، بل يقفون كما عهدناهم ناكسي رؤوسهم” تصوير لحجب حسي وإلا فما معنى إغضاء الطرف وطأطأة الرأس إلى أسفل وعدم التطلع … غير عدم الرؤية الحسية؟.

6 – ويقول في تفسير قول الله تعالى:] فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ وَحُمِلَتْ الأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتْ الْوَاقِعَةُ وَانشَقَّتْ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ [(15)؛ قال:

“ونحن لا ندري على وجه التحقيق ما السماء المقصودة بهذا اللفظ في القرآن … والملائكة على أرجاء هذه السماء المنشقة وأطرافها، والعرش فوقهم يحمله ثمانية … ثمانية أملاك، أو ثمانية صفوف منهم، أو ثمانية طبقات من طبقاتهم، أو ثمانية مما يعلم الله … لا ندري نحن من هم ولا ماهم، كما لاندري نحن ما العرش ولا كيف يُحمل، ونخلص من كل هذه الغيبيات التي لا علم لنا بها ولم يكلفنا الله من علمها إلا ما قصه علينا … وأخذ الكتاب باليمين وبالشمال ومن وراء الظهر قد يكون حقيقة مادية، وقد يكون تمثيلاً لغوياً جارياً على اصطلاحات اللغة العربية”.

وهكذا يلقي سيد بضلال من الشك والحيرة والتردد على كثير من الأمور الغيبية التي مدح الله المؤمنين بالإيمان والاستيقان بها على أنها حقائق ثابتة، وهذه الاضطرابات والتشككات من أقوى البراهين على أن سيد قطب لم يخرج من دوامة الحيرة الرهيبة التي أحاطت به؛ فمن المغالطات القول بأنه تجاوز هذه المرحلة، وخرج من الحيرة والشكوك، حتى في القطعيات.

7 – ويقول في تفسير قوله تعالى:] الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ … [(16):
“ونحن لا نعرف ماهو العرش؟ ولا نملك صورة له، ولا نعرف كيف يحمله حملته، ولا كيف يكون من حوله، ولا جدوى من الجري وراء صور ليس من طبيعة الإدراك البشري أن يلم بها، ولا من الجدل حول غيبيات لم يطلع الله عليها أحداً من المتجادلين”.

العرش: أعظم مخلوقات الله، وهو فوق الفردوس أعلى الجنة، وله قوائم وجوانب، وله ظل.

قال رسول الله  e: ”  إن في الجنة مئة درجة، أعدها الله للمجاهدين في سبيله، كل درجتين ما بينهما كما بين السماء والأرض، فإذا سألتم الله؛ فسلوه الفردوس؛ فإنه أوسط الجنة، وأعلى الجنة، وفوقه عرش الرحمن، ومنه تفجر أنهار الجنة”. (17)

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي  e؛  قال: “الناس يصعقون يوم القيامة، فأكون أول من يفيق، فإذا أنا بموسى آخذ بقائمة من قوائم العرش، فلا أدري أفاق قبلي أم جوزي بصعقة الطور”. (18)

وعن العرباض بن سارية رضي الله عنه؛ قال: قال رسول الله  e:  قال الله عز وجل: “المتحابون بجلالي في ظل عرشي يوم لا ظل إلا ظلي”. (19)

وعن أبي قتادة رضي الله عنه؛ قال: سمعت رسول الله  e  يقول: “من نفس عن غريمه أو محا عنه؛ كان في ظل العرش يوم القيامة”. (20)

والملائكة خلق من خلق الله تعالى الكرام على الله، ويقومون بأعمال ووظائف عظيمة، وقد وصفهم الله تعالى بصفات:

منها: أن لهم أجنحة: قال تعالى:] جَاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [. (21)

ومنها: أن لهم أيدي: قال تعالى:] وَالْمَلائِكَةُ بَاسِطُوا أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنفُسَكُمْ [. (22)

ومنها: أنهم يصلون لربهم صفوفاً: قال تعالى عنهم:] وَمَا مِنَّا إِلا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ [. (23)
وقول النبي  e: ”  ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها؟ “. فقلنا: يارسول الله! وكيف تصف الملائكة عند ربها؟ قال: “يُتمون الصفوف الأول، ويتراصون في الصف”. (24)

إلى غير ذلك من صفاتهم.

فهذه حقائق يجب أن يؤمن بها المؤمن، وله أن يتصور عظم خلق العرش وصفات الملائكة وخلقهم بعيداً عن الشكوك والأوهام، وما يزلزل التصديق والإيمان.

([1]) “في ظلال القرآن” (ص 59/ الطبعة الأولى).

([2]) النبأ: 12.

([3]) “في ظلال القرآن” (ص 3805 و 3806 – النبأ).

([4]) ق: 60.

([5]) الغاشية: 17 – 19.

([6]) طه: 11 – 12.

([7]) “في ظلال القرآن” (4/ 2330 – 2331).

([8]) طه: 12.

([9]) النازعات: 16.

([10]) النساء: 164.

([11]) “في ظلال القرآن” (3/ 1368).

([12]) القيامة: 22 – 23.

([13]) هذا من تعبيرات غلاة الصوفية أهل وحدة الوجود.

تعليقات و مشاركات اجتماعية

comments

Powered by Facebook Comments

عن حقيقة الإخوان المسلمين

شاهد أيضاً

رمي عثمان بالانحراف عن روح الإسلام

عدد المشاهدات :94928رمي عثمان بالانحراف عن روح الإسلام قال سيد قطب ـ كافأه الله بما ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *