الرئيسية / عن جماعة الإخوان / فرقة التكفير والهجرة وفرقة الجهاد فرقة منبثقة من جماعة الإخوان

فرقة التكفير والهجرة وفرقة الجهاد فرقة منبثقة من جماعة الإخوان

عدد المشاهدات :6420

فرق منبثقة من جماعة الإخوان

فرقة التكفير والهجرة وفرقة الجهاد

إن التكفير في هذا العصر منشؤه من الإخوان المسلمين وقد تلقوه من إخوانهم الخوارج المتقدمين وهم ـ أي الخوارج ـ مع ما ورد فيهم من الذم خير من الإخوان المسلمين في كثير من العقائد فإن الخوارج

لا يدعون إلى حرية العقيدة، ووحدة الأديان، والديمقراطية ولقد دعا إلى ذلك وغيره الإخوان المسلمون.

ولقد ورث الإخوان المسلمين في عقيدة التكفير كثيرٌ من الفرق، وتفاوتوا فيما نالوه من النصيب بين أهل فرض وتعصيب، وبين بعيد وقريب، فمنهم من نال الربع من التكفير، ومنهم من نال الثلث والثلث كثير، ومنهم من سعى في نصيبه ينميه حتى صار أعظم مما ورث من أبيه، وهؤلاء هم جماعة التكفير نشأت في مصر في تلك البلاد وشاركتهم في الفساد جماعة الجهاد، أخذت اسماً شرعياً ومنهجاً بدعياً فمثلهم كمثل من سمى الخمر شراباً روحياً، فإذا أنكر عليهم منكر قالوا: هؤلاء ينكرون الجهاد لتحرير البلاد من أهل الكفر والعناد، وكل ذلك تدليس على العباد.

وفي الحقيقة إنما يجاهدون المسلمين، ويصيرون آلة لضربهم بيد الكافرين وقد صح في أصلهم خبر الصادق المصدوق: (( يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان )).أخرجه البخاري (3345) ومسلم(2448) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.

فكم من منشآت هدمت ومؤسسات نسفت وأرواح أزهقت وأسر شردت وأعراض هتكت في بلدان المسلمين من قبل هؤلاء المجرمين، وهناك من قام بقتل جميع عائلته وهم أربعة عشر نفساً فلا تسمع لهم ركزاً ولا تجد لهم حساً، ومنهم من ذبح أمه بالسكين وأراد أن يبلغ اليقين ويعلو في عليين مع الأنبياء والمرسلين.

فكم بهم من مصائب بالمسلمين حلت، ورزايا بهم عمت وطمت، فيا لله كم للإخوان المسلمين في بلاد المسلمين من أيد سوداء وفتن دهماء ومصائب ظلماء فقد نال منهم المسلمون كل بلاء مما لم ينالوه على أيدي الأعداء ومع هذا فيظهرون للمسلمين أنهم بهم رحماء وفي الحقيقة أنهم كالحية الرقطاء ملمسها حرير وسمها خطير، لم ينال المسلمون منهم من الخير لا نقير، ولا قطمير، ولا كبير، ولا حقير بل ما زال المسلمون معهم في فتن يتقبلون وهم عنها غافلون ** أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمْ يَذَّكَّرُونَ }

تعريف مختصر بفرقة التكفير والهجرة:

هذه الفرقة تسمى نفسها بجماعة المسلمين، وقد اشتهرت بين المسلمين بجماعة التكفير والهجرة وهذا هو واقع أمرها وهي تسمى في عرف العلماء المتقدمين بفرقة الخوارج .

متى تأسست هذه الفرقة في مصر؟

تأسست هذه الفرقة عام 1385هـ عند أن دخل جماعة من الإخوان المسلمين السجون المصرية ونالوا أنواعاً من العذاب وذلك في رئاسة جمال عبد الناصر وقتل إثر ذلك سيد قطب، فتأثرت هذه الأمور في نفوسهم فخرجوا وهم يحملون شر أنواع التكفير في قلوبهم، وقد كان منهم من يحمل فكرة التكفير قبل ذلك كسيد قطب.

 

ذكر أبرز قادة هذه الفرقة:

1-علي إسماعيل: وهو الذي صبغ لهذه الفرقة منهج الخوارج بصبغة شرعية وهو أحد الستة الذين تم إعدامهم مع سيد قطب.

2-شكري مصطفى: وهو الذي قام بعزل هذه الفرقة عن المجتمع لأنه مجتمع كافر على حد زعمهم بل من خرج عن الجماعة يعتبر كافراً، ومع هذا فهم يغالون فيه ويرونه المهدي المنتظر لهذه الأمة.

وقد تم إعدام شكري مصطفى من قبل الحكومة المصرية مع مئات من أفراد هذه الفرقة بعد مقتل حسن الذهبي وزير الأوقاف وكانوا هم المتهمين بذلك وقد تم إعدامهم سنة 1397هـ.

3-ماهر عبد العزيز زناتي: وهو ابن شقيقة شكري مصطفى وكان نائبه في قيادة هذه الفرقة وهو المسئول الإعلامي فيها وقد أعدم مع خاله شكري مصطفى في قضية مقتل وزير الأوقاف حسن الذهبي.

معتقدات هذه الفرقة:

إنَّ هذه الفرقة تحمل بين جنبيها العقائد الفاسدة فمن ذلك :

1-أنهم يكفرون كل من ارتكب كبيرة وأصر عليها ولم يتب منها.

2-أنهم يكفرون الحكام جميعاً بحجة أنهم لا يحكمون بما أنزل الله.

3-و يكفرون شعوبهم لأنهم رضوا بذلك وتابعوهم.

4-و يكفرون العلماء لأنهم لم يكفروا هؤلاء.

5-يكفرون كل من عرضوا عليه فكرهم فلم يقبله أو قبله ولم ينضم إلى فرقتهم ويبايع إمامهم.

6-يرون أن من انضم إلى فرقتهم ثم تركها فهوا مرتد حلال الدم.

7-و يكفرون كل من أخذ بالإجماع ولو كان إجماع الصحابة وهكذا من عمل بالقياس.

8-ويدعون إلى الأمية وعدم التعلم في غير مجالسهم ويرون أن هذا مراد النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: (( نحن أمة أمية ))، ويرون أن الدعوة لمحو الأمية دعوة يهودية.

9-يرون العصور الإسلامية بعد القرن الرابع الهجري كلها عصور كفر وجاهلية.

10-يرون ترك الجمعة والجماعة في المساجد لأن المساجد كلها مساجد ضرار إلاَّ أربعة مساجد وهي: المسجد الحرام، والمسجد النبوي، والمسجد الأقصى، ومسجد قباء، ومع هذا لا يصلون فيها إلاَّ إذا كان الإمام منهم.

بيان عقيدة عمر محمود المشهور بأبي قتادة الفلسطيني:

قلت: وقد سار على هذا المنهج الغالي أبو قتادة الفلسطيني فقد كتب عدة ورقات وعنون لها: “هجران مساجد الضرار” وقرر ما قرره هؤلاء الخوارج وقد رد عليه وفضحه صاحبه المنحرف أبو بصير عبد المنعم مصطفى حليمة حيث قال في كتابه: [حكم استحلال أموال المشركين] ص (2) وهو ينتقد أبا قتادة: (( هو نفسه صاحب فتوى مساجد ضرار التي قاس فيها المساجد التي تبنيها الحكومات والسفارات والأحزاب والجماعات والطوائف وغيرهم على مسجد ضرار الأول الذي أمر النبي صلى الله عليه وسلم بهدمه وعدم الصلاة فيه وجعل حكمها حكمه من حيث وجوب الهدم والهجران!! علماً أن مصلاه الذي يقيم فيه صلاة الجمعة يتحول مباشرة بعد صلاة الجمعة إلى مرقص وملعب للداعرين والداعرات من أهل الكفر والشرك فمصلاه مسجد أهل القبلة والملة وما سواه مما ذكر مساجد ضرار!! جرّأ الغلاة من قبل على عباد الله فانتهكوا حرمات الذراري والنساء وهاهو اليوم يجرئهم على بيوت الله وينفر عباد الله منها بدعوى أنها ضرار!!

فتجرأ ـ بفتواه الجائرة هذه ـ كثيراً من ضعاف النفوس على الجري وراء الحرام والسرقة والغدر حتى قال قائلهم ممن امتهن السرقة واللصوصية : كنا نسرق من قبل ونحن نشعر بالذنب والإثم والآن نسرق ـ بكل فخر وعين وقحة ـ ونحن نشعر بأننا مأجورون مجاهدون!!

فساءت بذلك أخلاقهم وطباعهم وفشا بينهم الكذب والغدر والخيانة حتى أصبح همهم الأكبر كيف يحتطبون في الليل وفي النهار وكيف يأتون بالأموال ولو بالطرق الملتوية الحرام!! )).

قلت : ومن عبارات هذا الخارجي التي تنضح بالتكفير قوله كما في جريدة (الحياة) العدد (13219) ص 6بتاريخ 3صفر سنة 1420هـ: (( نحن لا نريد أن نقاتل أمريكا إلاَّ إذا صالت علينا، وكانت هي من بدأ بالقتال، هذا بخلاف الأنظمة المرتدة في بلادنا، الذي يعتبر جهادها فرض عين على كل مسلم )).

قلت: صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال في الخوارج : ((يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان )). أخرجه البخاري (3345) ومسلم (2448) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.

وقد كفر في مجلة [الأنصار] العدد (119) ص 10 يوم الخميس 24 جمادي الأولى سنة 1416هـ دولة الجزائر، والمغرب، وليبيا, وفلسطين، والأردن، والسعودية.

وفي العدد(134)ص5بتاريخ 12رمضان سنة1416هـ كفر دولة الكويت.

قلت: وقد دار حوار في قناة الجزيرة في برنامج ( أكثر من رأي) بين سامي حداد النصراني، وأبي قتادة الفلسطيني بتاريخ 4/9/1421هـ كما في كتاب [ كلمة حق حول أسامة بن لادن] ص (65-66) وإليك نص الحوار:

(( قال سامي حداد:

إذن قل لي يا أبو قتادة، كم سنة لك في بريطانيا بالضبط؟

فأجاب أبوقتادة:

تقريباً خمس … ست سنوات.

قال سامي حداد:

خمس سنوات… كم طفلاً قتلت؟ وكم كافراً أدخلته إلى الإسلام؟ أنت تريد أن تقيم..؟

قال أبو قتادة:

أنا أجيبك، طبعاً هذا سؤال شخصي- كما تراه- النقطة الأولى أنا لم آت إلى هنا إلاّ من أجل شيء واحد هو حماية نفسي من القتل والتعذيب… أنا لم أقتل في بريطانيا، وليست مشكلتي في بريطانيا!!.. جاء الصحفيون البريطانيون والأمريكان وقالوا أنت لك أهداف في بريطانيا؟ بريطانيا لا تمثل لي شيئاً الآن!!.. قضيتي مع هذه الأنظمة الطاغوتية إنها تمثل بالنسبة لي رأس المال..

قال سامي حداد:

إذن أنت اخترت بيت الكفر لتقيم فيه.. هذه البلاد التي يوجد فيها الإباحية..في أية منطقة سكن يوجد بارات التلفزيونات، كيف ترضى على نفسك وأنت داعية إسلامي؟ بدلاً من أن تذهب – على سبيل المثال- أن تحارب في كشمير أن تحارب في فلسطين. وأنت من فلسطين تحارب في فلسطين..

فأجاب أبو قتادة:

أجاوبك: النقطة الأولى لا أظن أنّ بلادنا تختلف كثيراً جداً عن هذا الواقع الذي تعيش فيه، وأنت تستطيع أن تجيب، وأنا أقبل جوابك إذا كانت هناك مفارقة بين ما نعيش فيه وفي بلادنا.. في هذا المستوى المتدني الأخلاقي الذي أوصلتنا إليه الأنظمة والإعلام والفساد في بلادنا )).

قلت: هذه الأسئلة التي وجها سامي حداد النصراني لأبي قتادة الفلسطيني محرجة له للغاية، وأما جواب أبي قتادة عنها فيدل على بالغ حقده وتكفيره للحكومات الإسلامية، ولقد صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال في الخوارج: (( يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان )).

قلت: وقد رد عليه وأجاد الشيخ الفاضل عبد المالك رمضاني الجزائري في كتابه القيم [ تخليص العباد من وحشية أبي القتاد الداعي إلى قتل النسوان وفلذات الأكباد ] فجزاه الله خيراًً.

قلت: وقد بلغ الحال بهؤلاء الخوارج إلى قتل الآباء والأمهات ويتقربون إلى الله عزوجل بذلك.

فقد نشرت مجلة ((الأنصار)) في عددها (147) بتاريخ الخميس 14من ذي الحجة سنة 1416هـ تحت عنوان [كلمة العدد: هكذا ليكن الجهاد … إحياء لسيرة السلف] وكان مما قالوه: (( لقد وصل أفراد الجماعة الإسلامية إلى درجة نحمد الله تعالى عليها بالبرآءة من المرتدين وأعوانهم حتى لو كانوا آباءهم وأهليهم، وما ذلك إلاَّ بسبب فهمهم لعقيدة السلف الصالح، والتشبه بسيرة الصحابة رضي الله عنهم، فإن بعض عمليات أفراد الجماعة في تطبيق حكم الله في المرتدين وأعوانهم كانت ضد آبائهم وإخوانهم، ففي بوقرة ـ منطقة قريبة من عاصمة الجزائر ـ قام شاب من أفراد الجماعة بتطبيق حكم الله تعالى في والديه بعدما رفضا حكم الله تعالى، وذلك بقبولهما بتزويج أخته إلى رجل ملّيشي!!! فالحمد لله الذي أحيا فينا سيرة سلف الأمة الصالح ** لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آَبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } فهذه خيرات الجهاد ، وهذه آثار نعمة الله تعالى على عباده أن سلكوا سبيل الأوائل في اتباع الكتاب والسنة )).

قلت: لقد أحييتم بهذا الفعل منهج الخوارج المارقين أما منهج السلف من الصحابة والتابعين فبينكم وبينه أبعد ما بين المشرق والمغرب.

هكذا بلغ بهم الحال في التكفير والإجرام إلى قتل أقرب الأقربين، وهم بهذا الفعل متقربون إلى رب العالمين، فما زالت أمة الإسلام ثكلى منذ وجودهم لا كثرهم الله.

بيان عقيدة أسامة بن لادن:

لقد سار أيضاً على هذا المنهج المنحرف الغالي أسامة بن لادن ولقد بلغ به الغلو إلى تكفير المجتمعات الإسلامية وعلى وجه الخصوص بلاد الحرمين، ويرى أن الشيخ ابن باز رحمه الله هو عمود الكفر ورأس النفاق والعياذ بالله

قال الشيخ محمد بن هادي المدخلي سدده الله في القول والعمل في شريطه ((ما وراء الأخبار في انفجار العليا)):

(( ثم يتطور بهم الأمر بعد ذلك فيصلون إلى قراءة الكتب الأخرى التي تكفر بالاسم صراحة بعد التكفير عموماً، ككتاب(( الكواشف الجلية في كفر الدولة السعودية )) وكتاب (( ملة إبراهيم )) وكتاب (( كشف تلبيس علماء إبليس )).

فمثلاً في الجهاد الأفغاني الذي كنا نرصده ونراقبه من أول وهلة ونتكلم فيه ونبين حاله كان لا يقبل منا إلاّ من وفقه الله بقبول الحجة.

فإذا رأيت مثل هذا الكتاب، وجدت التكفير للمعين فيه صراحة، فيقول مثلاً صاحبه: أما بعد فإننا بحمد الله لانرى أي دولة على وجه الأرض تحكم بالإسلام، ونرى أنّ جميع الحكام مرتدون كفرة، وليس لهم في دين الله أي نصيب، وليس عندنا فرق بين فهد وصدام…

إلى أن قال: حتى جاء عمود الكفر ورأس النفاق وقائد مسيرة التبريرات لحكام آل سعود عبد العزيز بن عبد الله بن باز.

هذا الكتاب ربما كثير منكم ما سمع به، أخوكم قرأه على سماحة والدنا في شهر اثنين في عام ألف وأربع مائة واثني عشر- صفر/1412هـ – وبينت له هذا الكتاب وأنه يوزع على أبنائنا، وأنّ المرتبة الأولى والدرجة الأولى للعرب المسلمين في أفغانستان … ثم المرتبة الممتازة من الدرجة الأولى هي للعرب السعوديين.

فيوزع عليهم هذا الكتاب كما هو الحال في مخيم “الأنصار” وفي مخيم

“الفاروق” لأسامة بن لادن.

ثم يعقبه بعد ذلك ماذا؟ يعقبه بيعة!! بيعة لمن؟ لهذا الرجل الذي أقام هذا المخيم، توزع فيه هذه الكتب.. وقد بايعه من بايعه.. مرتين، مرة في بيشاور، وجددت له البيعة مرة أخرى في السعودية خفية.

وقد جئت بأنموذج من هؤلاء إلى سماحة والدنا وشيخنا، وقلت: قم يافلان فأخبر الشيخ بما حصل لك، بعد أن بين الله جل وعلا له، وجعل أشياخ المدينة سبباً في هداية ذلك الإنسان…قال: والله ياشيخ لقد بايعت أسامة بن لادن مرتين مرة في بيشاور والأخرى في السعودية على السمع والطاعة في العسر واليسر والمكره وعلى أثرة عليّ.

فهذا سبب قراءة هذه الكتب إذا دعي الإنسان بعد ذلك إلى السمع والطاعة حكموا على الوالي الأول بانه كافر، والعالم معه كافر )).

قلت: فما من فتنة حصلت في بلدان المسلمين غالباً إلاَّ ولأسامة بن لادن فيها اليد الطولى والنصيب الأعلى .

فهذه التفجيرات الحاصلة في بلاد المسلمين وخاصة أرض الحرمين ما هي إلاَّ بركة من بركاته الشؤمة ، ونفخة من أنفاسه المكتومة، وفكرة من أفكاره المذمومة، وخطة من خططه المرسومة، وهل سقطت أفغانستان إلاَّ ببركة وجوده مع طالبان وتصريحه بأنه السبب في انهدام البرجين، فانهدم برجان وسقطت دولتان (( العراق وأفغانستان ))، وحل بالأمة بلاء لم يكن في الحسبان، وهكذا فلتكن بركات العميان على أهل الإسلام والإيمان.

وإليك بعض أقواله الدالة على غلوه في التكفير.

قال أسامة بن لادن في 5/12/1423هـ للجزيرة :

(( فخلافنا مع الحكام ليس خلافاً فرعياً يمكن حله، وإنما نتحدث عن رأس الإسلام، شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله فهؤلاء الحكام قد نقضوها من أساسها بموالاتهم للكفار وبتشريعهم للقوانين الوضعية وإقرارهم واحتكامهم لقوانين الأمم المتحدة الملحدة، فولايتهم قد سقطت شرعاً منذ زمن بعيد فلا سبيل للبقاء تحتها )).

وقال أسامة بن لادن في كلمته الأخيرة لأهل العراق في شهر ذي الحجة 1423هـ: (( إن الحكام الذين يريدون حل قضايانا ومن أهمها القضية الفلسطينية عبر الأمم المتحدة أو عبر أوامر الولايات المتحدة، كما حصل بمبادرة الأمير عبد الله بن عبد العزيز في بيروت ووافق عليها جميع العرب والتي باع فيها دماء الشهداء وباع فيها أرض فلسطين إرضاء ومناصرة لليهود وأميركا على المسلمين، هؤلاء الحكام قد خانوا الله ورسوله وخرجوا من الملة وخانوا الأمة )).

وقال أسامة بن لادن في كلمته الأخيرة لأهل العراق في شهر ذي الحجة 1423: (( كما نؤكد على الصادقين من المسلمين أنه يجب عليهم أن يتحركوا ويحرضوا ويجيشوا الأمة في مثل هذه الأحداث العظام والأجواء الساخنة لتتحرر من عبودية هذه الأنظمة الحاكمة الظالمة المرتدة المستعبدة من أمريكا وليقيموا حكم الله في الأرض، ومن أكثر المناطق تأهلاً للتحرير، الأردن والمغرب ونيجيريا وباكستان وبلاد الحرمين واليمن )).

وقال في شريط: ((استعدوا للجهاد)): (( ولا شك أن تحرير جزيرة العرب من المشركين هو كذلك فرض عين )).

وقال في مقابلته مع قناة الجزيرة بشأن التفجيرات التي وقعت في الرياض:

(( أنني كنت أحد الذين وقّعوا على الفتوى لتحريض الأمة للجهاد، وحرضنا منذ بضع سنين، وقد استجاب كثير من الناس ـ بفضل الله ـ كان منهم الأخوة الذين نحسبهم شهداء، الأخ عبد العزيز المعثم الذي قتل في الرياض، ولا حول ولا قوة إلا بالله، والأخ مصلح الشمراني، والأخ رياض الهاجري، نرجو الله –سبحانه وتعالى- أن يتقبل.. يتقبلهم جميعاً، والأخ خالد السعيد، فهؤلاء اعترفوا أثناء التحقيق أنهم تأثروا ببعض الإصدارات والبيانات التي ذكرناها للناس…الخ ))

وقال أيضاً:

(( شرف عظيم فاتنا أن لم نكن قد ساهمنا في قتل الأمريكان في الرياض )).

وقال أيضا: (( فأنا أنظر بإجلال كبير واحترام إلى هؤلاء الرجال العظام على أنهم رفعوا الهوان عن جبين أمتنا سواء الذين فجروا في الرياض أو تفجيرات الخبر أو تفجيرات شرق إفريقيا وما شابه ذلك )).

وقال في مقابلة نشرتها جريدة[ الرأي] الكويتية بتاريخ 11/11/2001م:

(( … أفغانستان وحدها دولة إسلامية، باكستان تتبع القانون الإنكليزي، وأنا لا أعتبر السعودية دولة إسلامية…)).

قلت: فهذه الكلمات تنضح بعقيدة الخوارج كلاب أهل النار ومع هذا فما زال كثير من المسلمين من يعتبر هذا الخارجي التكفيري من أعظم المجاهدين في سبيل الله, فهل من الجهاد في سبيل قتل المسلمين الآمنين, هل من الجهاد في تلك التفجيرات التي أقامها أتباعه في كثير من بلدان المسلمين بل هذا هو عين الإفساد في الأرض {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (11) أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ} [البقرة : 11 ، 12].

وقال الله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ (204) وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ (205) وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ} [البقرة : 204 – 206].

فتاوى العلماء في أسامة بن لادن

*الفتوى الأولى للعلامة الإمام عبد العزيز بن باز – رحمه الله:

في مجلة البحوث الإسلامية العدد 50 ص ( 7- 17):

قال الإمام بن باز – رحمه الله: (( أما ما يقوم به الآن محمد المسعري وسعد الفقيه وأشباههما من ناشري الدعوات الفاسدة الضالة فهذا بلا شك شر عظيم، وهم دعاة شر عظيم ، وفساد كبير ، والواجب الحذر من نشراتهم، والقضاء عليها، وإتلافها، وعدم التعاون معهم في أي شيء يدعو إلى الفساد والشر والباطل والفتن؛ لأن الله أمر بالتعاون على البر والتقوى لا بالتعاون على الفساد والشر، ونشر الكذب، ونشر الدعوات الباطلة التي تسبب الفرقة واختلال الأمن إلى غير ذلك.

هذه النشرات التي تصدر من الفقيه، أو من المسعري أو من غيرهما من دعاة الباطل ودعاة الشر والفرقة يجب القضاء عليها وإتلافها وعدم الالتفات إليها، ويجب نصيحتهم وإرشادهم للحق، وتحذيرهم من هذا الباطل، ولا يجوز لأحد أن يتعاون معهم في هذا الشر، ويجب أن ينصحوا، وأن يعودوا إلى رشدهم، وأن يدَعوا هذا الباطل ويتركوه. ونصيحتي للمسعري والفقيه وابن لادن وجميع من يسلك سبيلهم أن يدَعوا هذا الطريق الوخيم، وأن يتقوا الله ويحذروا نقمته وغضبه، وأن يعودوا إلى رشدهم، وأن يتوبوا إلى الله مما سلف منهم، والله سبحانه وعد عباده التائبين بقبول توبتهم، والإحسان إليهم، كما قال سبحانه: ** قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ}. وقال سبحانه: ** وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } والآيات في هذا المعنى كثيرة ))اهـ.

*الفتوى الثانية للعلامة الإمام عبد العزيز بن باز – رحمه الله:
ذكر الإمام عبد العزيز بن باز – رحمه الله – في ((جريدة المسلمون والشرق الأوسط – 9 جمادى الأولى 1417هـ )): أن أسامة بن لادن من المفسدين في الأرض، ويتحرى طرق الشر الفاسدة وخرج عن طاعة ولي الأمر.

*فتوى المحدث الشيخ مقبل بن هادي الوادعي – رحمه الله:

في لقاء مع علامة اليمن الشيخ مقبل بن هادي الوادعي – رحمه الله- في (( جريدة الرأي العام الكويتية بتاريخ 19/12/1998 العدد : 11503 )) قال الشيخ مقبل -رحمه الله-: (( أبرأ إلى الله من بن لادن فهو شؤم وبلاء على الأمة وأعمــاله شر )).

وفي نفس اللقاء: (( السائل: الملاحظ أن المسلمين يتعرضون للمضايقات في الدول الغربية بمجرد حدوث انفجار في أي مكان في العالم؟

أجاب الشيخ مقبل: أعلم ذلك، وقد اتصل بي بعض الأخوة من بريطانيا يشكون التضييق عليهم، ويسألون عما إذا كان يجوز لهم إعلان البراءة من أسامة بن لادن، فقلنا لهم تبرأنا منه ومن أعماله منذ زمن بعيد، والواقع يشهد أن المسلمين في دول الغرب مضيق عليهم بسبب الحركات التي تغذيها حركة الإخوان المفلسين أو غيرهم، والله المستعان.

السائل: ألم تقدم نصيحة إلى أسامة بن لادن؟

أجاب الشيخ: لقد أرسلت نصائح لكن الله أعلم إن كانت وصلت أم لا، وقد جاءنا منهم أخوة يعرضون مساعدتهم لنا وإعانتهم حتى ندعو إلى الله، وبعد ذلك فوجئنا بهم يرسلون مالاً ويطلبون منا توزيعه على رؤساء القبائل لشراء مدافع ورشاشات، ولكنني رفضت عرضهم، وطلبت منهم ألا يأتوا إلى منزلي ثانية، وأوضحت لهم أن عملنا هو دعوي فقط ولن نسمح لطلبتنا بغير ذلك )) اهـ.

وقال الشيخ مقبل – رحمه الله – في كتاب [تحفة المجيب] ص (282-283)من تسجيل بتاريخ 18 صفر 1417 هـ تحت عنوان: ((من وراء التفجيرات في أرض الحرمين؟ )): (( وكذلك إسناد الأمور إلى الجهال، فقد روى البخاري ومسلم في “صحيحيهما” عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: “إنّ الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتّى إذا لم يبق عالمًا اتّخذ النّاس رءوسًا جهّالاً، فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلّوا وأضلّو”.

كما يقال: العالم الفلاني ما يعرف عن الواقع شيئًا، أو عالم جامد، تنفير، كما تقول مجلة “السنة” التي ينبغي أن تسمى بمجلة “البدعة”، فقد ظهرت عداوتها لأهل السنة من قضية الخليج.

وأقول: إن الناس منذ تركوا الرجوع إلى العلماء تخبطوا يقول الله

عز وجل: ** وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ }، وأولي الأمر هم العلماء والأمراء والعقلاء الصالحون.

وقارون عند أن خرج على قومه في زينته قال أهل الدنيا: ** يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (79) وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ }.

والعلماء يضعون الأشياء مواضعها: ** وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُون }، ** إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ }، ** إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ }، ** يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ }. فهل يرفع الله أهل العلم أم أصحاب الثورات والانقلابات وقد جاء في “صحيح البخاري” عن أبي هريرة رضي الله عنه أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم سئل: متى السّاعة؟ فقال: “إذا وسّد الأمر إلى غير أهله فانتظر السّاعة” رئيس حزب وهو جاهل.

ومن الأمثلة على هذه الفتن الفتنة التي كادت تدبر لليمن من قبل أسامة بن لادن إذا قيل له: نريد مبلغ عشرين ألف ريال سعودي نبني بها مسجدًا في بلد كذا. فيقول: ليس عندنا إمكانيات، سنعطي إن شاء الله بقدر إمكانياتنا. وإذا قيل له: نريد مدفعًا ورشاشًا وغيرهما. فيقول: خذ هذه مائة ألف أو أكثر وإن شاء الله سيأتي الباقي )) اهـ.

*فتوى الشيخ العلامة أحمد النجمي – حفظه الله:

سئل الشيخ العلامة أحمد النجمي–حفظه الله-:

أحسن الله إليك هذا سائل يقول قد صح عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: “لعن الله من آوى محدثاً”، هل هذا الحديث ينطبق على دولة طالبان وخاصة أنهم يؤون الخوارج ويعدونهم في معسكر الفاروق الذي يشرف عليه أسامة بن لادن و فيه أربعة فصائل: الفصيل الأول فصيل المعتم، وفصيل الشهراني، و فصيل الهاجري، وفصيل السعيد، وهؤلاء الأربعة هم الذين فجروا في العليا، و يكفرون الحكام ويكفرون العلماء في هذه البلاد؟

فأجاب الشيخ -حفظه الله-: (( لا شك أن هؤلاء يعتبروا محدثين،و هؤلاء الذين آووهم داخلون في هذا الوعيد الذي قاله النبي صلى الله عليه وسلم واللعنة التي لعنها من فعل ذلك، “لعن الله من آوى محدثاً” فلو أن واحداً قتل بغير حق وأنت أويته وقلت لأصحاب الدم ما لكم عليه سبيل ومنعتهم، ألست تعتبر مؤوياً للمحدثين! )) ا.هـ.

أنظر [ كلمة حق في أسامة بن لادن ] ص (182-183).

* فتوى الشيخ العلامة صالح الفوزان

سئل الشيخ الفوزان كما في كتابه [ الإجابات المهمة عن المشاكل الملمة] (2/319) عن أسامة بن لادن، فقال السائل:

لا يخفى عليكم تأثير أسامة بن لادن على الشباب في العلم، والسؤال هل يسوغ لنا أن نصفه أنه من الخوارج لا سيما أنه يؤيد التفجيرات في بلادنا وغيرها؟

فأجاب الشيخ: (( كل من اعتنق هذا الفكر، ودعا إليه وحرض عليه فهو من الخوارج بقطع النظر عن اسمه وعن مكانه، فهذه قاعدة أنّ كل من دعا إلى هذا الفكر وهو الخروج على ولاة الأمر وتكفير واستباحة دماء المسلمين فهو من الخوارج )).

من كتاب : (البراهين العديدة في بيان أن خلافنا مع قادة الإخوان المسلمين خلاف في العقيدة

تعليقات و مشاركات اجتماعية

comments

Powered by Facebook Comments

عن admin

شاهد أيضاً

التّنظيم السِّري السِّياسيّ العسكريّ عند الإخوان المسلمين بأقلامهم

عدد المشاهدات :25980بسم الله الرّحمن الرّحيم التّّنظيمُ السِّريُّ السِّياسيُّ العسكريُّ عند الإخوانِ المسلمين بأقلامِهم “دراسةٌ ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *