الرئيسية / عن جماعة الإخوان / الإخوان المسلمين وعقيدة عصمة حسن البنا عفا الله عنه
عقيدة الإخوان السلمين فى عصمة حسن البنا ومنهجه !!

الإخوان المسلمين وعقيدة عصمة حسن البنا عفا الله عنه

عدد المشاهدات :20296

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم , فقد أخذنا على أنفسنا العهد فى بداية العمل بموقع ” حقيقة الإخوان المسلمين ” بألا نتكلم إلا بدليل وألا نصف الإخوان بشيء لم يتصفوا به ولم ينسبوه لأنفسهم , بل نتحرى دائماً أن نوضح حقيقتهم من خلال أقوالهم وأفعالهم الثابتة عليهم إما فى كتابٍ كتبوه هم أو مقالة أو مثبت عليهم صوتياً أو مرئياً  , وإن كانت بيننا وبينهم خلافات عقدية ومنهجية إلا أننا تعلمنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نتق الله فى الكفار المشركين فكيف بالمسلمين وإن كانوا مخالفين ؟!

الإخوان المسلمين وعقيدة عصمة حسن البنا عفا الله عنه

 

يقول سعيد حَوَّى في كتاب (تربيتنا الروحية)  ص145 : إننا نملك بفضل الله البداية الصحيحة، وهي نقطة الانطلاق من اجتهاد إنسانٍ لا يشك عارفوه أنه وليٌّ من أولياء الله -عز وجل- وهو الأستاذ (حسن البنا ) .

قال:   وعلينا أن ننطلق بدفعة التجديد في هذه الأمة مهما كلفنا ذلك

 
ماذا يصنع أهل السنة -أهل الحق- إذا وضعوا كلام هؤلاء بإزاء كلام شيخ الإسلام -رحمه الله- كما في (مجموع الفتاوى) في المجلد الثالث ص 345، قال: [ فَأَهْلُ الحَقِّ وَالسُّنَّةِ لَا يَكُونُ مَتْبُوعُهُمْ إلَّا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي لَا يَنْطِقُ عَنْ الهَوَى إنْ هُوَ إلَّا وَحْيٌ يُوحَى؛ فَهَذَا الَّذِي يَجِبُ تَصْدِيقُهُ فِي كُلِّ مَا أَخْبَرَ، وَطَاعَتُهُ فِي كُلِّ مَا أَمَرَ، وَلَيْسَتْ هَذِهِ المَنْزِلَةُ لِغَيْرِهِ مِنْ الأَئِمَّةِ، بَلْ كُلُّ النَّاسِ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ وَيُتْرَكُ إلَّا رَسُولَ اللهِ.
فَمَنْ جَعَلَ شَخْصًا مِنْ الأَشْخَاصِ غَيْرَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَنْ أَحَبَّهُ وَوَافَقَهُ كَانَ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالجَمَاعَةِ، وَمَنْ خَالَفَهُ – (أي: خالف ذلك الشخص الذي هو سوى الرسول – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)- كَانَ مِنْ أَهْلِ البِدْعَةِ وَالفُرْقَةِ – كَمَا يُوجَدُ ذَلِكَ فِي الطَّوَائِفِ مِنْ اتِّبَاعِ أَئِمَّةٍ فِي الكَلَامِ فِي الدِّينِ وَغَيْرِ ذَلِكَ – كَانَ مِنْ أَهْلِ البِدَعِ وَالضَّلَالِ وَالتَّفَرُّقِ ]. اهـ

مَن نصب للأمة شخصًا يُوالى على كلامه ويُعادى سوى النبي- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -، فهو من أهل البدع والضلال والأهواء والتفرق.
ليس سوى النبي- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ – يُوالى على كلامه ويُعادى، ويُوالى عليه ويُعادى – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -، وليس ذلك لأحد من الخلق سواه.

لقد كان من آثار اعتقاد الإخوان بأن المرشد لا يخطئ!! وأن الجماعة كاملة تمثِّل الإسلام تمثيلاً كاملاً كان من آثار ذلك ما ذكره الدكتور (عبدالعزيز كامل) في (مذكراته الشخصية) في الصفحة السبعين، قال: [ ولقد كان من الأعراف الفكرية عند الإخوان أن يد الله التي ترعاهم قادرةٌ على أن تحوِّل خطأ تصرفهم إلى صواب، نسير في خطإ فإذا برحمة الله تتداركنا فنتحول إلى صواب، نقصد أمرًا فتوجهنا عناية الله إلى غيره ].
قال: [ هكذا كنتُ أسمع وسَمِعَ كثيرون غيري من الأستاذ (البنا)، فإذا كان كلُّ ذلك كذلك فلا داعي لتضييع كثير من الوقت والجهد في تقييم القرار والدراسة العميقة المتأنية لملابساته؛ فإننا إذا أخطأنا تكفلت عناية الله بإصلاح هذا الخطإ ].

الإمام (البنا) هو المعيار -كذا يقولون-!!

يقولون: الإمامُ هو المعيار!! وفِكره هو المِسْبَار!!؛ فيعتقدون أن فِكر (البنا) هو المعيار الذي تُقاس به الأمور فيما يتعلق بالدين والحياة؛ فـ (البنا) الوحيد بين خلق الله الذي هُدي لما هُدي إليه.
قال (سعيد حَوَّى) في كتابه (من أجل خطوة إلى الأمام) في الصفحة السادسة والثلاثين: [ ولا نعلم أنه من بين خلق الله مَن فطن لهذا كله ولغيره من شروط جماعة الإخوان المسلمين كما فطن إلى مجموع ما يلزم لتحقيق الجماعة الإسلامية لأهدافها على كل مستوى من: صياغة للمسلم، إلى إقامة للدولة المسلمة في كل قُطب، إلى الوصول إلى الدولة الإسلامية العالمية كـ (حسن البنا)!! ].

إذا حَكَمَ القوم ففِكر (البنا) هو المعيار؛ لأنه الوحيد بين خلق الله الذي هُدي إلى الخلاص!!
وأما مَن قال: قال الله، قال رسوله، قال الصحابةُ ، والتزم منهاج النبوة، فهذا مُلْقًا بمبعدة؛ لأن الوحيد من بين خلق الله -جل وعلا- الذي هُدي إلى ما هُدي إليه من صياغة المسلم

..
مع أن قادة الإخوان المتقدمين قد قرروا أن صياغة الجماعة إنما كانت على أُسُسٍ من أُسُس الماسونية والمنظمات الباطنية.
فهكذا يُصاغ الفرد المسلم؟!!، وهكذا تُقام دولة الإسلام في أرض الله لخلق الله؟!!
(البنا) أول مَن وضع قدم المسلمين على الطريق الصحيح!! قال (سعيد حَوَّى): [ وفي هذه السلسلة أثبتنا بما لا يقبل جدلاً عند المنصفين أن أحدًا لم يضع قدم المسلمين في هذا العصر في طريق تحرير الإسلام من الوهن ثم في الطريق إلى جماعة المسلمين وإمامٍ تتوفر فيه الخصائص كـ (حسن البنا) ].

وليس أمام المسلمين تبعًا سوى فكر (البنا)!! قال (سعيد حَوَّى) كما في (آفاق التعاليم) في الصفحة الخامسة: [ خاصةً وأن المسلمين ليس أمامهم إلا فِكرَ الأستاذ (البنا) إذا ما أرادوا الانطلاق الصحيح ].

فلو لم يكن قد خُلق، ضاع الإسلامُ!! وضاع المسلمون!!

فأين حفظُ الله لدينه؟! وأين حفظ الله -رب العالمين- لأمة محمد؟! كما وعد الله -رب العالمين- محمدًا – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ – به، ولو تكالب عليه مَن بأقطارها فلا يهلكون بمجاعةٍ عامة، ولا بعدو يستأصل شأفتهم ويجتاح خضراءهم، وإنما يظلون باقين منصورين، وفيهم طائفة منصورة كما قال الرسول – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -.
والله -جل وعلا- قد حفظ الوحي الذي أنزله على رسوله – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ – وفيه العصمة.. ليست العصمة في الأشخاص -بعد رسول الله-، وإنما العصمة في الوحي المعصوم

.
فهذا الكلام كله من حق المسلم أن يعرفه؛ لأنه هو الذي سيختار، فإذا ما اختار فقد اختار -أي اختار هذا الذي يعرفه-.
ولا ينبغي مطلقًا أن يُقتاد المسلم من أجل تأسيس حُكمٍ يُقال له: حكمٌ دينيٌّ إسلامي!! على مبادئَ لا يعرفها.. وإنما المقادة في يد جُوَالٍ من البطاطس!! أو في رشوة انتخابية!!، ثم يجد نفسه أمام مثل هذه المعتقدات، أما إذا دخل وهو لها عارف، وبها مُلِم.. هذا شأنه

!
هم يعتقدون أن البعد عن فكر (البنا) تفريط في نصرة الإسلام!!

قال أيضًا: [ إننا لا نرضى لأنفسنا أن ننطلق بعيدًا عن سير الأستاذ (البنا)؛ لأن التفريط في ذلك تفريط في السير الصحيح لنصرة الإسلام في هذا العصر ].
وأهل السنة يقولون: ونحن لا نرضى لأنفسنا أن ننطلق بعيدًا عن سير رسول الله – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – وعن سير أصحاب رسول الله – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
وإذا كان أئمتنا من أهل السنة قد قرروا أن الخلاف بين أهل السنة والإخوان المسلمين خلاف عقديّ، ليس بخلاف فروعيّ، فعلى أي شيء ينطبق هذا الكلام؟!!

إذا كان معتقدُ القوم أنه لا فلاح للمسلمين إلا بفكر (البنا) فما حُكْمُ مَن خالفه -ولو كان المخالف متبعًا للكتاب والسنة-؟!

قال (سعيد حَوَّى) كما في (آفاق التعاليم) في الصفحة الثالثة عشرة : [ ولكن الأيام ستكشف -والله أعلم- أنه لن تستطيع الحركة الإسلامية ولا في طور من أطوارها سواءٌ قبل الدولة أو بعدها أو في السياسة الداخلية أو في السياسة الخارجية للدولة الإسلامية أو في التربية أو في التكوين أو في الإستراتيجية والحركة أن تستغني عن فكر الأستاذ (البنا).
ولإن كان (البنا) بمجموع ما حباه الله -عز وجل- هو المرشح الوحيد لأن يطرح نظريات العمل الإسلامي، فالدعوة التي أقامها تركيبٌ ذو نِسب معينة، فمتى اختلفت هذه النِّسب حدث الفساد!! ].

هذا غلو صارخ !! في اعتقاد العصمة في منهج لا تقوم دعائمه على كتاب الله ولا على سنة رسول الله- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ

-.
وهذا الذي أدّاهم إلى اعتقاد أنه لا جماعة كاملة للمسلمين إلا بفكر (البنا)!!، قال: [ ولا شك أن دور الجماعة قبل السلطة وبعدها هو المنظم لهذا كله، ونقصد بالجماعة هنا جماعة المسلمين. ونعتقد أنه لا جماعةَ كاملة للمسلمين إلا بفكر الأستاذ (البنا) وإلا بنظرياته وتوجيهاته التي في جملتها الحب لكل العاملين المخلصين ].

وهذا الكلام ينطوي على معنى خطير؛ لأن جماعة الإخوان المسلمين إذا قال قائلهم: نحن جماعة من المسلمين، فمعنى ذلك أنهم لم يكفِّروا سائر المسلمين -عاداهم-. وأما إذا قالوا: نحن جماعةُ المسلمين، فكل غير منضم إليهم هو خارج جماعة المسلمين، والذي يكون خارج جماعة المسلمين يكون في جماعة المشركين الكافرين!!
والقوم قد وضعوا أسوارًا من حديدٍ، فإذا عاش المرء في ظلال الحكم الإخوانيّ فعليه ألا ينتقد فكر (البنا) لأن انتقادَ فِكر (البنا) مرضٌ في القلب!!

انتقادُ فِكر (البنا) نفاق!! نفاق أكبر!!

قال (سعيد حَوَّى) كما في (آفاق التعاليم) في الصفحة الخامسة : [ ثم إنه نبتت ها هنا وهناك أفكار مريضة تريد أن تتخلص من دعوة (حسن البنا) ومن أفكاره.فكان لابد أن يعرف هؤلاء وغيرهم أن الانطلاقة على غير فكر الأستاذ (البنا) في عصرنا قاصرةٌ أو مستحيلةٌ أو عمياء إذا ما أردنا عملاً كاملاً متكاملاً في خدمة الإسلام والمسلمين ].

وكل هذا يؤدي إلى وجوب العمل تحت راية الإخوان المسلمين؛ لذلك فإنهم ما وصلوا إلى حكم قوم من المسلمين إلا وَأَقْصَوا كلَّ مخالف، ومَن انتقد أو خَطَّأَ أو بيّن الصواب في غير ما جاءوا به، فله من ذلك مقدارٌ من العقوبة على قدر ما جاء به أو يزيد.
كما هو الشأن مع أهل السنة في غزة، وكما وقع قبلُ في السودان، وكما هو واقع في كل مكان؛ لأن المخالف -عندهم- مخالف لحقيقة الإسلام!!

المقالة مُفرغة من خطبة ” جماعة الإخوان المسلمين

تعليقات و مشاركات اجتماعية

comments

Powered by Facebook Comments

عن admin

شاهد أيضاً

المسلمون بين التكفير والتنصير !!

المسلمون بين التكفير والتنصير !!

عدد المشاهدات :106583 الحمد لله ، وبعد: كانت طليعة الحملات الصليبية قديما على بلاد المسلمين ...

6 تعليقات

  1. عماد عبدالخالق

    كلام مرسل لا ارى منة الا التشوية فى مرحلة واجب على كل مسلم الوقوف بجانب الرئيس المنتخب ارجوا من الناشر توضيح كل مايكتب او منقول بصورى برنت من الكتاب المنقل منه حتى اذا كانت قصاصة ورق
    وشكرا

  2. عماد عبدالخالق

    واوجب الوقوف بجانب الرئيس ليست فتوى من العبد الفقير لكنها راىى الشخصيى واستخدامى للكلمة كاستخداى لكلمة لابد
    قال الرجل اذا خرج عن العدل نقومة فالماذا هذا الخلاف
    الاخلاف رحمة ياخى والوان جلودنا رحمة ياخى هل تأول انهم يقدسون البنا تبا لهذا الفكر وان كان كذالك فتبا لهم
    ارى انك تاخذا كلام بعض الناس لحبهم فى الرجل كانه من ثوابت ايمانهم بالاسلام
    ارجوا اعادة النظر فيما انت مقدم علية

  3. إذا كان الامر بالالتزام بما امر الله به و ذلك باتباع الرسول في اكثر من اية من القرآن الكريم هو تشويه و العياذ بالله هداك الله لما غاب عنك من الحق

  4. اتقوا الله ياامة رسول الله حسبى الله ونعم الوكيل

  5. ابراهيم جبر

    الكلام عن فكر هذه الفرقه الضاله وليس عن الرئيس ….وقد جعلت هذه الفرقه من هذا البنا امام لهم ونحن امامنا هو محمد بن عبد الله رسول الله وخاتم النبيين … قال الإمام ابن جرير الطبري رحمه الله في تفسيره: وأولى هذه الأقوال عندنا بالصواب، قول من قال: معنى ذلك: يوم ندعو كلّ أناس بإمامهم الذي كانوا يقتدون به، ويأتمُّون به في الدنيا، لأن الأغلب من استعمال العرب الإمام فيما ائتمّ واقتدي به، وتوجيه معاني كلام الله إلى الأشهر أولى ما لم تثبت حجة بخلافه يجب التسليم لها. ـوالله أعلم…وهذا المبتدع البنا جعل ركنا سادسا فى الدين الا وهو الحكومه وطبعا لازم تكون اخوانيه … وجعل الناس كلهم اثمون اذا لم تقام هذه الحكومه …فما الحكم على مثل هذا الرجل

  6. فأفيقوا أيها المخدوعون , واستيقظوا أيها االغافلون . ” فالسعيد من اتبع ما كان عليه السلف , واجتنب ما أحدثه من بعدهم الخلف ” – كما قال الحافظ ابن حجر – رحمه الله .

    ” أفلا تعقلون ” , أفلا تذكرون ” , ” أفلا تتقون ” . فلأن تأتى يوم القيامة – أيها المسلم – بصحيفة خالية من هذه البيعة المبتدعة للمرشد التى لم يقل بها أحد من علماء المسلمين – ولا أصل لها إلا فى دين الروافض والمجوس – خير لك من أن تلقى الله بها مسطرة فى صحيفتك , ولا حجة لك .

    أسأل الله تعالى أن يرزقنا السداد والرشاد . ” فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التى فى الصدور ” . والله المستعان , ولا حول ولا قوة إلا بالله .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *