الرئيسية / عن جماعة الإخوان / الأمريكان .. ودولة الإخوان
الأمريكان .. ودولة الإخوان
الأمريكان .. ودولة الإخوان

الأمريكان .. ودولة الإخوان

عدد المشاهدات :13612
الأمريكان .. ودولة الإخوان
الأمريكان .. ودولة الإخوان

 

الأمريكان .. ودولة الإخوان
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:

فـ “ الإخوان المسلمون ” تنظيم عريق في الخيانة، يعرف كيف تُؤكل الكتف!، وكيف تُستغل الفرص!، وهو سريع في التعلم من تجارب غيره!؛ وقد رأى على أرض العراق أخوان له، يعانون نفس معانته، ويحملون نفس أحزانه، من اضطهاد النظام الحاكم لهم، والتضييق عليهم وإذلالهم، آلا وهم الشيعة الرافضة، فقد كانوا يعانون الأمرين من تضيق وإذلال نظام ” صدام حسين” لهم، فلم يكن منهم إلا أن وضعوا أيديهم في أيدي “عباد الصليب” من الإنجليز والأمريكان، ففتحوا لهم البلاد، ومكنوهم من رقاب العباد، وبعدها تغير بهم الحال، وأصبحوا هم حكاماً للبلاد، وارتفع عنهم ما كانوا يعانونه من القهر والإذلال.
ولما كانت الحكمة ضالة المؤمن، حيثما وجدها فهو أحق بها(1)، لم يكن بُدّ أمام تنظيم الإخوان إلا السير على خطا أخوانهم من الشيعة الروافض الكرام!.

فبدأت مناورات الإخوان للفت نظر الإنجليز والأمريكان، بدءًا من الترحم على بابا الفاتيكان، وأن يجعله الرب في أعالي الجنان!(2)؛ وتَثنِيَةً :بإنكار حد الردة في دين الإسلام!(3)؛ وتثليثًا: بأن المواطنة أصل أكدّ عليه النبي العدنان!(4)؛ وتَربيعًا: بأن خلافنا مع اليهود ليس من أجل دين الإسلام، بل من أجل النزاع على قطعة أرض في بلاد الشام!(5)؛ إلى غير ذلك من القضايا التي تشغل الفكر الغربي الصليبي، ويُقاس عليها مدى الولاء والبراء والتبعية لهم!.

ثم أنتقل الإخوان المسلمون من طور الخطابات التي تتضمن التلميح والتصريح أحياناً، إلى عقد المؤتمرات مع عُباد الصليب كفاحاً!.

فاجتمع ” عصام العريان” مع وفد أوروبي رسمي في النادي السويسري في الجزيرة، وذلك في يوم الاثنين الموافق ( 31 / 3 / 2003 م)، بواسطة من “سعد الدين إبراهيم” ـ مدير مركز ابن خلدون ـ ، وقال العريان: ((إن د. سعد اجتهد مثل أناس كثيرين، وقام بالاتصال بي وأخبرني أن بعض الأوربيين يريدون دعوتي على فنجان شاي، وقد قبلتُ الدعوة))، ثم أشار إلى أن الاجتماع الذي استضافه النادي السويسري، (( لم يخرج عن المناقشات المعهودة، والتي دارت حول موقف الإخوان من الديمقراطية، وحقوق الإنسان، وحضره مندوبون للسفارتين الإنجليزية والسويسرية)).[إسلام أون لاين ـ نت، 22 / 4 / 2003م].

وقد اعترف المستشار “المأمون الهضيبي” ـ المرشد العام السابق للتنظيم ـ بتعدُّد لقاءات أفراد من جماعة الإخوان والأوربيين في القاهرة: (( وكشف المرشد العام للإخوان عن مفاجأة جديدة عندما أشار إلى أن هذا الحوار لم يبدأ حسبما أشارت المصادر في شهر مارس الماضي، لكنه امتدَّ لحوالي ثلاثة أشهرٍ مضت، لكنه نفى في الوقت نفسه نية الجماعة في الاستمرار في عقد لقاءات مع الأمريكان أو الإنجليز سابقاً أو حالياً، باعتبارهم غُزاة للعراق!)).[ إخوان أون لاين، 27 / 3 / 2004 ](6).

وشارك الدكتور ” محمد البلتاجي” في مؤتمر أقيم في العاصمة البريطانية لندن حَوْلَ ” حقوق الإنسان في مصر، والواقع السياسي والنشاطات المدنية في مصر”.[ المصري اليوم 1 / 6 / 2007م].

وكتب المهندس”خيرت الشاطر” مقالاً في “الجارديان البريطانية” بتاريخ ( 23 / 11 / 2005م) أكدّ فيه للغرب أنهم لا يجب أن يخافوا من الإخوان، خاصة من تلك الجوانب التي يهتم بها الغرب، قائلاً: (( نجاح الإخوان لا يجب أن يخيف أحداً فنحن نحترم حقوق جميع الجماعات السياسية والدينية)).[الدستور، 20 ديسمبر 2006م].

وفي يناير (2007م) التقى ممثِّلو الإخوان: “محمد سعد الكتاتني” ـ رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين ـ ، والأمين المساعد: المهندس “سعد الحسيني”…بسفير أستراليا بالقاهرة ” روبرت بوك” ـ على حفل غداء في منزل الأخير، وبحضور سفيري كندا ” فليب ماك ينون”، و”نيوزيلندا رينيه ويلسون” ـ .

وكان لازماً على الإخوان بالطبع طمئنت علوج الغرب على أمن إسرائيل؛ فانهالت التصريحات منهم في هذا الشأن!!.

قال مهدي عاكف ـ المرشد السابق ـ في حديثه مع وكالة “الأسوشيتد برس”: (( الأخوان لن يسعوا لتغير السياسة الخارجية لمصر، ومن ضمنها معاهدة السلام مع إسرائيل)).[ موقع الإخوان، نافذة مصر].

وقال عصام العريان في لقائه مع جريدة “الحياة” اللندنية في ( 13 / 10 / 2007م): (( إن الأخوان في حال وصولهم إلى الحكم سيعترفون بإسرائيل ويحترمون المعاهدات!)).

وقال عبد المنعم أبو الفتوح في لقاء تلفزيوني باللغة الإنجليزية: (( إنه يجب أن نعترف بإسرائيل، ويجب على الفلسطينيين أن يعترفوا بإسرائيل)).

قلت: وإن وجد كلام يُفهم منه خلاف ذلك، فهو التقية الإخوانية، والنفاق السياسي!.
ولهذا لم يكن من المستغرب أن يفتتح”محمد مرسي” ـ المعزول ـ خطابه مع ” شيمون بيريز” ـ رئيس الدولة اللقيطة ـ بقوله: ((عزيزي وصديقي العظيم))، وأن يختمه بقوله: ((صديقكم الوفي محمد مرسي)) (7)، أو أن يطالب عصام العريان رجوع اليهود مرة أخرى لمصر!.

قلت: ولما تأكد ثقة الغرب الصليبي في العميل والخائن الجديد، وأنه على قدر المسئولية، خرجت التصريحات بهذا:
قال السيناتور الأمريكي “تشيك هيجل” أثناء زيارته لمصر: (( الإدارة الأمريكية لا تُمانع في إدماج جماعة الإخوان في الحياة السياسية من خلال منحها حزباً سياسياً، طالما التزمت الجماعة بقواعد اللعبة السياسية، وقدمت من الضمانات التي تؤكد التزامها بالخط العام للسياسة المصرية الخارجية، بما في ذلك الاتفاقيات والمعاهدات الدُّولية)) .اهـ

وقالت مادلين أولبريت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة: (( سيكون من الخطأ استبعاد الأحزاب الإسلامية على أساس الافتراض بأنها غير ديمقراطية بصورة متأصلة، أو أنها تميل إلى العنف))[إسلام أون لاين ـ نت، 28 / 11 / 2005م].

وقال السفير”ريتشارد هاس” مدير قسم التخطيط السياسي السابق: (( إن واشنطن لا تعارض الأحزاب الإسلامية، وإن الإدارة الأمريكية تدرك أن تكثيف الديمقراطية في العالم الإسلامي ينطوي على مغامرة بانتخاب قادة لا تفضلهم واشنطن، وإن واشنطن عاقدة العزم على دعم الديمقراطية، حتى وإن أدت إلى تولي أشخاص (لا تحبهم) السلطة في بلادهم)).[إسلام أون لاين، 12 / 12 / 2002م].

وقالت “كونداليزا رايس” وزيرة الخارجية الإمريكية، في مجلة “واشنطن بوست” ( 26 / 3 / 2005م): (( لا نعير اهتماماً لمخاوف من انتصار الإسلاميين المتشددين وحلولهم مكان الأنظمة القمعية؛ لأن جذور التطرف تنشط في غياب القنوات البديلة للنشاط السياسي)).[إسلام أون لاين 25 / 3 / 2005م].

قلت: وبذلك تتضح الهجمة العالمية على مصر بعد عزل الرئيس الإخواني “محمد مرسي”، وسقوط دولة الإخوان الوليدة، وسرعة انعقاد “مجلس الأمن!” بعد فض اعتصام “رابعة والنهضة”(8)، وتحرك الأسطول الأمريكي قرابة السواحل المصرية، وسعي الثعلب الأبيض “جون ماكين” القائل: ((لو كان الأمر بيدي لهدمت الكعبة!، وجعلت القدس عاصمة أبدية لإسرائيل!)) للإفراج عن “مرسي” وإعادته للكرسي مرة أخرى، فلما لم يستطع دعا أمريكا الآن لقطع المعونات العسكرية عن الجيش المصري.

وذلك لأن الخطة كانت تمكين دولة الإخوان من مقاليد الحكم في مصر، وسيطرتهم على مَفاصل الدولة بما في ذلك الجيش والشرطة، لكي تفتح البلاد بعدُ أمام الإنجليز والأمريكان كما فعل إخوانهم الرافضة في العراق، بيد أن التدخل العسكري مستبعد هنا، ولكن الاكتفاء بإعطاء سيناء لأهل غزة من أجل التوسعة على اليهود، لتصبح فلسطين على بكرة أبيها لهم!، واستكمال تنفيذ مخطط تقسيم البلاد، إذ هو جزء من خطة الشرق الأوسط الجديد، ولا يُستبعد وضع بعض القواعد العسكرية الأمريكية هنا وهناك.

فلما فشل ما رتب له القوم، انتقل تنظيم الإخوان إلى الخطة البديلة، وهي: إثارة الفتن والفوضى في البلاد، ومحاولة إحراقها، واللعب على وتر الفتنة الطائفية بحرق المساجد والكنائس، والتعرض لتجارة النصارى، لكي يحتدم الأمر، وتوجد الفرصة أمام القوة الصليبية العالمية للتدخل بزعم الإصلاح وفض النزاع والخلاف، وحفظ الأمن والسلام!، وتكون النهاية أيضاً تمكين الإخوان من حكم البلاد بعد احتلالها كما فعلوا مع الشيعة الرافضة في العراق.

وهذه مع الأسف هي الحقيقة، فإنه لم يكن الإخوان المسلمون يوماً أعداء للإنجليز والأمريكان!، بل هم لهم عاشقون!، ولطريقتهم معظمون!.

يقول “محمد الغزالي” في كتابه ” من هنا نبدأ” (ص 30 ): ((إن كثيراً من بلاد الكفر أعدلُ حكماً، وأرقى ضميراً، وأرفعُ مستوًى من هذه البلاد، فكيف يُظنُّ أن ما بها من فوضى وجور واعتساف صورةٌ لحكم إسلامي ؟!، وما هو إلا مجتمعٌ تعس من السادة والعبيد!!)). اهـ

وصلى الله على محمد وعلى اله وصحبه وسلم

وكتب
أبو صهيب وليد بن سعد
القاهرة 12 شوال 1434
19 أغسطس 2013

الهوامش

ـــــــــــــــــــــــــــ
(1): لا يصح مرفوعاً إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فيما أعلم، والله أعلم.
(2): قال القرضاوي ـ قبحه الله ـ : ((نقدم عزاءنا في هذا البابا الذي كان له مواقف تذكر وتشكر له، ربما يعني بعض المسلمين، يقول: إنه لم يعتذر عن الحروب الصليبيَّة، وما جرى فيها من مآسي للمسلمين كما اعتذر لليهود، وبعضهم يأخذ عليه بعض الأشياء، ولكن مواقف الرَّجل العامَّة وإخلاصه في نشر دينه ونشاطه حتى رغم شيخوخته وكبر سنِّه!، فقد طاف العالم كله وزار بلاداً،ومنها بلاد المسلمين نفسها، فكان مخلصاً لدينه!، وناشطاً من أعظم النُّشطاء في نشر دعوته والإيمان برسالته!!،… ولا نستطيع إلا أن ندعو الله تعالى أن يرحمه، ويثيبه بقدر ما قدَّم من خير للإنسانية!، وما خلف من عمل صالح أو أثر طيب!!، ونقدم عزاءنا للمسيحيين في أنحاء العالم، ولأصدقائنا في روما وأصدقائنا في جمعية سانت تيديو في روما، ونسأل الله أن يعوِّض الأمة المسيحية فيه خيراً!!)). [برنامج “الشريعة و الحياة” ( 3 / 4 / 2005 م )].
(3): قال بهذا غير واحد من أعضاء التنظيم، أما تصريحاً أو تلميحاً، منهم على سبيل المثال: ” عبد المنعم أبو الفتوح، وعصام العريان “، وغيرهما.
قال “محمد مرسي العياط” ـ الرئيس المعزول ـ في أحدى لقاءاته التلفزيونية: (( أما الحجاب فكيف يلزم به المرأة والإسلام لم يلزم أحداً باعتناقه، أما حد الردَّة فالإسلام يحمي المرتدَّ ويؤمِّنه!، وليس هناك عقوبة له!!)).
(4): قال يوسف القرضاوي: (( المطالبة بإطلاق الحريات مقدمة على تطبيق الشريعة))[ الأهرام، الأحد، 29/ 8 / 2004م].
وقال عصام العريان : ((نؤمن بحق المواطنة وأن للجميع كلّ الحقوق والواجبات)).[ لقاء مع قناة دريم، نافذة مصرـ نت ، نقلاً من سر الجماعة للشيخ الوصيفي ـ حفظه الله ـ ص/ 49 ].
وقال العريان أيضاً : ((الاجتماع الذي استضافه النادي السويسري لم يخرج عن المناقشات المعهودة، والتي دارت حول موقف الإخوان من الديمقراطية وحقوق الإنسان)).[سر الجماعة ص / 27 ].
(5): وهذا يكاد يكون متواتر عند الإخوان المسلمين، قال به شيخهم” أحمد ياسين”، ومن قبله ” القرضاوي”، ومن قبلهما ” حسن البنا”!!.
قال “حسن البنا” : ((أن خصومتنا لليهود ليست دينية لأنّ القرآن الكريم حض على مصافاتهم ومصادقتهم !!)).
وقال: ((لعل قائلاً يقول : لماذا كانت أكثر القصص التي عُني بها القرآن هي قصة بني إسرائيل ؟ ولماذا أخذت الجزء الأوفى من قسم القصص في القرآن الكريم ؟ ، إن لهذا عدة أسباب : السبب الأول : هو كرم عنصر هذا الجنس ! ، وفيض الروحانية القوية التي تركزت في نفسه !! ، لان هذا الجنس قد انحدر من أصول كريمة ، لهذا ورثوا حيوية عجيبة))[ انظر” حديث الثلاثاء للإمام حسن البنا ص108″ الأستاذ أحمد عيسى عاشور].
(6): انظر كتاب ” الإخوان المسلمون بين الابتداع الديني والإفلاس السياسي” للشيخ على الوصيفي ـ حفظه الله ـ .
(7): معلوم أن “محمد مرسي”متهم بالوشاية بالعالم المصري المحبوس حاليا في السجون الأمريكية “عبد القادر حلمي” في عملية تسمى” الكربون الأسود”، وذلك أثناء عمله في برنامج حماية محركات مركبات الفضاء في وكالة “ناسا” في ولاية “ساوث كارولينا” الأمريكية.
(8): يزعمون أن ما حدث وحشية وقمع، وكأن “بشار الأسد” منذ ثلاث سنوات يوزع الحلوى والورود كل صباح على الشعب السوري!، وأين هم من الإبادة الجماعية لأهل بورما؟!؛ ولكن لا عجب فإنها السياسية الصهيوصليببية ( أكفر تعش!) .

تعليقات و مشاركات اجتماعية

comments

Powered by Facebook Comments

عن admin

شاهد أيضاً

المسلمون بين التكفير والتنصير !!

المسلمون بين التكفير والتنصير !!

عدد المشاهدات :106586 الحمد لله ، وبعد: كانت طليعة الحملات الصليبية قديما على بلاد المسلمين ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *