الرئيسية / عن الأستاذ سيد قطب / استهزاء سيد قطب بالكتب الصفراء

استهزاء سيد قطب بالكتب الصفراء

عدد المشاهدات :3576

استهزاء سيد قطب بالكتب الصفراء

ويقول: (وكل هذه الشبهات كان يكفي في جلائها مجرد المعرفة الصحيحة للحقائق التأريخية والاجتماعية للإسلام أي أن يتلقى الجيل ثقافة حقيقية لائقة. . . أجل لائقة. . . وليست هذه الثقافة عسيرة – كما يتصور الكثيرون – حين يتصورون الكتب الصفراء، وتتمثل لهم صورة الدراسة الأزهرية بما فيها من الغاز ومعميات!

كلا إن هذا ليس هو الثقافة الإسلامية المطلوبة للجيل، فالإسلام يسر لا عسر، وهو عقيدة بسيطة واضحة لا تعقيد فيها ولا غموض، ونظام اجتماعي متوازن متناسق لا إقطاع فيه، ولا ترف ولا حرمان، ونظام للحكم ليس فيه حقوق إلهية، ولا دم أزرق ولا استبداد ولا طغيان) ([1])

أقول:

أولا: إن الكتب الصفراء التي يسخر منها سيد قطب جلها كتب الحديث والتفسير والفقه.

ثانيا: الدراسة الأزهرية على ما فيها من بدع وتصوف هي أقرب إلى الإسلام من الدراسات التي قدمتها باسم الإسلام، فما من شيء يؤخذ على الأزهر إلا وهو عندك على أسوأ صورة، ولك زيادات باطلة يحاربها الأزهر وغيره بحق.

ثالثا: كيف تحيل المثقفين بما فيهم الشيوعيين والعلمانيين على الحقائق التاريخية والاجتماعية للإسلام، وقد شوهت كل ذلك بما كتبته في كتابك “العدالة الاجتماعية” بالطعن في الخليفة الراشد عثمان وفي حكمه وخلافته وسيرته وعهده كله.

وبالطعن في الدولة الأموية والعباسية حتى أخرجتهما عن حدود الإسلام في سياسة الحكم والمال.

وبالطعن في الأمة بعد ذلك وتكفيرها في “العدالة الاجتماعية”، وفي “ظلال القرآن “، و”معالم في الطريق “، و”الإسلام والحضارة”.
رابعا: أن الإسلام يسر لا عسر كما قال ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ وأبي موسى – رضي الله عنهما -: ((ادعوا وبشرا ولا تنفرا، ويسرا ولا تعسرا” ([2])

وكما قال: “يسروا ولا تعسروا، وبشروا ولا تنفروا” ([3])

وكما قال: “إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين ” ([4])

وليس كما تصوره أنت بأنه يصوغ من المسيحية والشيوعية معا مزيجا كاملا يتضمن أهدافهما جميعا.

وهل من يسره ورحمته انتزاع الثروات والملكيات جميعا كما ينسب سيد قطب ذلك إلى الإسلام؟

وهل من يسره الطعن في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وتكفير المسلمين بدون ضوابط ولا ورع؟!

وهل من يسره السخرية بالعلماء؟! ومداهنة الرفاق والمثقفين؟! والشدة على المسلمين؟!

وهل من يسره رقة الحديث ولينه إذا كان الحديث عن موقف المسلمين من الكفار سواء كانوا من الذميين أو غير الذميين؟!

إن في الإسلام يسرا لا تمييع فيه، وقوة وحزما لا ظلم فيهما ولا عسف.

([1]) “معركة الإسلام ” (ص 64)

([2]) البخاري (المغازي حديث 4342، 4145)، مسلم (الأشربة، ح 1733) (71)

([3]) البخاري (العلم، حديث 9 6)، ومسلم (الجهاد 1734)

([4]) الترمذ ي (الطهارة، حديث 7 4 1)، وأحمد (2/ 239)

تعليقات و مشاركات اجتماعية

comments

Powered by Facebook Comments

عن حقيقة الإخوان المسلمين

شاهد أيضاً

رمي عثمان بالانحراف عن روح الإسلام

عدد المشاهدات :94926رمي عثمان بالانحراف عن روح الإسلام قال سيد قطب ـ كافأه الله بما ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *